تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
50
كتاب البيع
حديث اليد . ولعلّ مراده أنَّ القيمة تدخل في العهدة ، فتشتغل الذمّة بالقيمة بالحمل الشائع ، أي : ماليّة الشيء المردّدة بين الأقلّ والأكثر ، أو يُقال : إنَّ مفاد دليل الضمان ضمان القيمة بعنوان الضمان أو القيمة . وعلى التقدير الثاني لا يتردّد العنوان بين الأقلّ والأكثر ، وعنوان الضمان هو ما اشتغلت به الذمّة أو عنوان القيمة على ما قرّرناه في دليل اليد بحسب الفرض ، فيستصحب العنوان حينئذٍ . وما ذُكر وإن كان خلاف ظاهر الأدلّة ، إلّا أنَّه لو تمّ لكان مورداً للاشتغال ؛ لأنَّ ما هو الثابت في الذمّة هو عنوان الضمان أو عنوان القيمة ، ولابدَّ من الفراغ عنه يقيناً ؛ إذ لا تردّد فيه بين الأقلّ والأكثر ، فلو أدّى عشرة دراهم ، احتمل اشتغال ذمّته وعدم ارتفاع ضمانه ، ولابدَّ من الخروج عن العهدة يقيناً . فهل يرى الشيخ قدس سره أنَّ القيمة بعنوانها تدخل في العهدة ، ليقول بالاشتغال ؛ لوضوح أنَّه لو أراد القيمة بالحمل الشائع لم يكن ضامناً البتّة ؟ نقل كلام بعض المحقّقين ونقده وقرّر بعض الأعاظم قدس سره في موطنٍ آخر من كلامه : أنَّ الأدلّة لو كانت تقتضي دخول العين في العهدة ، لكان مجرى للاشتغال ، ولو كانت تقتضي دخول القيمة في العهدة ، لكان مجرى للبراءة « 1 » .
--> ( 1 ) راجع : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 424 : 1 ، ما استدلّ به على اعتبار أعلى القيم .