تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
37
كتاب البيع
لا يخفى : أنَّ يد المرتهن التي كانت يد أمانةٍ انقلبت بالتصرّف والتعدّي إلى يد ضمانٍ ؛ لأنَّه كان مستولياً عليها بحقٍّ ، فصار مستولياً عليها بغير حقٍّ . ومعه فثبوت الضمان في حقّه بملاك هذه الروايات ودليل اليد أيضاً ، وغاية ما تدلّ عليه الروايات الواردة في المقام أنَّ هذه اليد يدٌ غير أمانيّةٍ ، فتندرج تحت أدلّة الضمان . فقد ظهر : أنَّ انقلاب يد المرتهن من كونها يداً أمانيّةً إلى يدٍ غاصبةٍ موجبٌ للضمان ، وهو جارٍ في محلّ البحث ، أعني : في المقبوض بالعقد الفاسد ؛ فإنّها أيضاً يد ضمانٍ ، ولا خصوصيّة لباب الرهن . والوجه فيه : أنَّ المفروض عدم إتلاف العين من قبل المرتهن ، وإن تصرّف فيه تصرّفاً زائداً موجباً لانقلاب يده من يد الأمانة إلى يد الضمان ، بل ولو لم يحدث في العين تلفٌ أو عرّضها له ؛ إذ لا خصوصيّة لما ذكر ؛ ضرورة أنَّ اليد في كلتا الحالتين يد ضمانٍ ، والحكم واردٌ على هذا الموضوع . ولو سلّمنا أنَّ اليد في المقام انقلبت إلى يدٍ غاصبةٍ ، لأمكن أيضاً إلغاء الخصوصيّة عرفاً ، كما سبق الكلام عنه في صحيحة أبي ولّاد . فقد بان : أنَّ الروايات طرّاً دالّةٌ على ضمان قيمته يوم التلف ، كما عليه سيرة العقلاء في عقودهم ومعاملاتهم ، ولذا لا يُستفاد من الروايات الواردة في باب الرهن ما هو زائدٌ على مفهوم الضمان في نظر العرف ، مع أنَّ احتمال الخصوصيّة بعيدٌ جدّاً ؛ لاشتراك الضمان فيها ، فتدبّر جيّداً . حول مفاد روايات نكاح البهيمة وربما يتوهّم الفرق بين الروايات الواردة في نكاح البهيمة والروايات