تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
364
كتاب البيع
بهذا أو ذاك . نعم ، لابدَّ من متمّمٍ ، شأنه في ذلك شأن الفضولي والصرف ونحوهما ، والمتمّم في المقام الإجازة أو القرعة . فقد تلخّص : أنَّ في بيع المكره مصاديق عديدةً ، ولا يمكن القول بصحّة الجميع ولا البعض المعيّن ولا غير المعيّن ولا الجامع ، بل يمكن التخلّص بالرجوع إلى ما كان من أشباهه ونظائره ، كما في المجوسي الذي أسلم على سبع زوجات ، وقد قام النصّ والإجماع على أنه يختار أربعاً منهنّ ويُطلّق الباقي ، ونحوه ما لو عقد على خمس زوجات دفعةً ، وقد ورد النصّ الصحيح بإخراج إحداهنّ ، وكذا الجمع بين الأُختين ؛ إذ دلّ الدليل على لزوم اختيار إحداهما وتخلية سبيل الأُخرى ، كما تقدّم آنفاً ، فراجع وتدبّر . فلو قلنا هنا « 1 » بالبطلان مثلًا ، كما قال الأعلام ؛ لعدم النصّ والفتوى ، فهل يمكن في مورد النصّ والفتوى القول بأنّه على خلاف العقل ، فلا يكون الدليل حجّةً ، وإن كان صحيحاً ؟ أو إنَّ لنا طريقاً للتخلّص مع الالتزام بالنصّ الصريح . فإن كان في البين طريقٌ للتفصّي عن الإشكال ، أمكن للعقل أن يتصوّره ، ويجب الأخذ بالدليل ، إلَّا إذا خالفه ؛ فإنَّه يجب طرحه حينئذ . فلو أسلم على أزيد من أربع ، فيُحتمل أن نقول : إنَّهنّ كلّهنّ زوجاتٌ له ، ولكنّه لا يمكن له الإبقاء عليهنّ . ودليل الاقتصار على أربعٍ خاصٌّ بالمسلمين . أمّا الكفّار فلا دليل عندنا على عدم جواز زيادته على أربع ، ونحن مأمورون بإقرار عقود الكفّار ، وهذا المسلم الجديد العهد لا دليل على حرمة زيادته على أربع . وكذلك نقول في من يعقد على خمسٍ ، فيجوز له ذلك ، غايته أنَّه يطلّق إحداهن .
--> ( 1 ) يعني : في بيع المكره ( توضح ، المقرّر ) .