تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
323
كتاب البيع
شديدٍ ، بل لكان خلاف الامتنان . إلّا أنَّ ذلك يعني عدم انعقاد الإطلاق في رفع ما اضطرّوا إليه ، بل ينبغي النظر في انصرافه عن مثل ما تقدّم وعدمه ، فيُقال بانصراف الدليل عمّا كان الرفع فيه خلاف الامتنان ، بخلاف ما مرّ في مثال بيع المصحف عن إكراه ؛ لاضطراره إلى بيعه ، فيكون الرفع موافقاً للامتنان « 1 » ، وإذ يشمله الدليل ، لزم رفعه . وبهذا البيان يتّضح : أنَّه لو رغب يهودي ومسلمٌ في شراء المصحف ، فباعه من اليهودي ، لم يقع صحيحاً ؛ إذ لا إكراه ولا اضطرار في البين ، والإكراه على العنوان بذاته لا يسري إلى الخصوصيّات . ولو تعلّق الأمر بالطبيعة ، وجرت مقدّمات الحكمة ، فتعلّق الحكم بالأفراد ، فالكلام فيه هو الكلام نفسه ، غايته أنَّ الموضوع الذي جرت فيه المقدّمات هو الطبيعة بلا قيدٍ ، بخلاف ما لو تعلّق بصرف الوجود ، كما هو الحال في الأوامر الإلهيّة ، نظير ما لو أمره ببيع ملكٍ من أملاكه ؛ فإنَّ المصداق الأوّل منه وإن كان مكرهاً عليه ، إلّا أنَّ الإكراه لا دخل له في الخصوصيّات المقارنة له في الوجود الخارجي . نعم ، وقع البحث فيما لو تعلّق الأمر بالطبيعة نفسها ؛ إذ قد يُقال بأنَّه لو أتى بمصداقٍ منها ، فقد تحقّقت الطبيعة بإيجاده ، كتحقّقها بالإتيان بعشرة
--> ( 1 ) هذا غريبٌ من السيّد الأُستاذ ؛ إذ مع انحصار المشتري باليهودي والإكراه على البيع ، يكون الشارع برفع المعاملة قد أوقعني بما أخاف منه من ضرر الإكراه . كما هو واضح . فتأمّل ( المقرّر ) .