تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

284

كتاب البيع

كالحدّ والفسق ، فلا يتمّ الاستدلال به ، كما لا يخفى . وربما يُقال باستفادة العموم من صحيحة البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) : في الرجل يُستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك : أيلزمه ذلك ؟ فقال : « لا ؛ قال رسول الله ( ص ) : وُضع عن أُمّتي ما أُكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا » « 1 » . قال الشيخ قدس سره : والحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحاً عندنا من دون الإكراه أيضاً ، إلّا أنَّ مجرّد استشهاد الإمام ( ع ) في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما أُكرهوا عليه يدلّ على أنَّ المراد بالنبوي ليس رفع خصوص المؤاخذة والعقاب الأُخروي « 2 » . أي : إنَّ الشيخ الأعظم قدس سره وإن كان يرى أنَّ الرفع في الحديث رفع للمؤاخذة إلّا أنَّ تمسّك المعصوم ( ع ) به في مورد الحلف بالطلاق وغيره دليلٌ على عموم الرفع للوضع أيضاً . ويُلاحظ عليه : أنَّ إلقاء الإمام ( ع ) هذه الكبرى الكلّيّة وتطبيقها على موردٍ مّا إنَّما يتمّ فيما لو كان التطبيق جادّاً حقيقةً ، لا على سبيل التقيّة ، كما في المقام . والوجه فيه : أنَّ الحلف واليمين بالطلاق والعتاق والصدقة لا أثر له البتّة : سواءٌ أكان مقترناً بالإكراه أم لم يكن ، فلا ارتباط لذلك بالكبرى الكلّيّة الصادرة عنه ( ع ) ، بعد وقوع التطبيق تقيّةً ؛ وذلك أنَّ العامّة يقولون بعموم

--> ( 1 ) المحاسن 339 : 2 ، كتاب العلل ، الحديث 124 ، ووسائل الشيعة 226 : 23 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 12 . ( 2 ) كتاب المكاسب 308 : 3 ، ما يدلّ على اشتراط الاختيار .