تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

269

كتاب البيع

وكذا الإشكال فيما أفاده في ذيل كلامه من احتمال وقوعه عن الموكّل ؛ بدعوى جعل العوض في ذمّته ، مع أنَّه اشترى لنفسه ، ما يقتضي عدم الصحّة في مقام الثبوت ، بعد عدم إمكان الجمع بين القيدين المتنافيين وعدم حصول الجدّ منها في نظر العقلاء . حول اعتبار تعيين البائع والمشتري في العقد ثمَّ هل يشترط تعيين البائع والمشتري في صحّة العقد أم لا ؟ والكلام فيه غير الكلام في المسألة المتقدّمة وإن توهّم الميرزا النائيني قدس سره عدم الفرق بينهما « 1 » ، بل التحقيق عدم ارتباطه به ؛ لأنَّ هاهنا مسائل لا صلة لها بالإبهام والترديد من رأسٍ . فهل يلزم في المعاملات مطلقاً تعيين طرفيها ، كتعيين الزوجين ومعرفة أحدهما للآخر ، كتعيين المتعاقدين ، أعني : البائع والمشتري ، ومعرفة كلٍّ منهما الآخر ؟ أم يُقال بالتفصيل بين النكاح وشبهه : كالوصيّة والوقف والهبة وبين البيع وغيره ، فيعتبر تعيين الموجب والقابل في الأوّل دون الثاني ؟ والوجه فيه : تفصيل بعض الأعلام قدس سره « 2 » بين النكاح وشبهه ممّا يتعلّق به الغرض بمعرفة الطرفين ؛ لأنَّهما ركنٌ فيه ، وبين البيع وغيره ممّا لا يتعلّق به ذلك الغرض . والسرّ فيه ما تقدّم من : أنَّ الطرفين في الأوّل ركنٌ دون الثاني ؛ لأنَّ الركن في البيع وجملةٍ من المعاملات هو العوضان لا المتعاملان ، فيقع التقابل بين العوضين فيه ، كوقوع المقابلة بين الطرفين في النكاح والهبة والوكالة والوقف .

--> ( 1 ) راجع : منية الطالب 182 : 1 ، المبحث الثالث : في تعيين الموجب لخصوص المشتري . . . . ( 2 ) راجع : مقابس الأنوار : 115 ، هل يُعتبر تعيين المالكين . . . ؟