تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

254

كتاب البيع

عقد الفضولي . هذا . إلّا أنَّ البحث في عنوان هذا العقد : فهل هو بيعٌ فيه معنى الهبة ، أم هو عقدٌ جامعٌ بين البيع والهبة ، فيقع البيع صحيحاً عن الآخر ؟ وقد تقدّم لزوم التفكيك بين صور المسألة ، كما مرّ أنَّ دخول الثمن في كيس من خرج منه المثمن أمرٌ عقلائي ، على خلاف ما تعرّض له المحقّق التستري قدس سره « 1 » في بحثه ؛ إذ تعرّض لإشكالٍ عقلي خاصّةً ، فيما لو أجرى عقداً منجّزاً مفاده خروج مالي من كيسك مثلًا . فهل يمكن القول بتماميّة المقدّمات المذكورة ؟ وما وجه ارتباطها بعنوان المسألة ؟ أمّا ما ذكر من أنَّ اعتبار البيع التبديل في المملوك ، بخلاف الهبة والإرث ، فإنَّ اعتبارهما التبادل في المالك ، ففيه احتمالان : الأوّل : ما يُستظهر من المثال المارّ الذكر من : أنَّ الإضافة كالحبل الممدود المتّصل بين الدابّة ومالكها وأنَّ في الإرث اعتبار التبديل في المالك خاصّةً ، فيُقال : إنَّ المملوكين في البيع ينتقلان ويتبادلان مع بقاء المالكين على حالهما ، بخلاف الهبة والإرث ؛ إذ يتبادل المالكان مع بقاء المملوكين على حالهما . وأنت خبيرٌ : باستحالة هذه الصورة ؛ إذ لا معنى لتبادل أحد طرفي الإضافة مع بقاء طرفها الآخر على حاله ؛ فإنَّ الإضافة ولو في الأُمور الاعتباريّة متوقّفةٌ على كلا الطرفين ، فهذا مالكٌ وذاك مملوكٌ ، ولا يُعقل أن يتبدّل المملوك مع بقائه على ملك مالكه الأوّل ، كعدم تعقّل العكس .

--> ( 1 ) راجع : مقابس الأنوار : 115 - 116 ، هل يُعتبر تعيين المالكين . . . ؟