تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
252
كتاب البيع
أو بالعكس . ويمكن تصوّر عنوان المسألة على نحوين : أمّا النحو الأوّل فلا إشكال فيه لو كان البيع الفضولي تامّاً صحيحاً ، كما لو أنشأ العقد برجاء أن يملكه الآخر بعد إجازته ، دون إرادة إنشائه العقد بالفعل ، فلا يخرج من ملك الآخر ، بل ينشأ برجاء أن يجيز الطرفان المالكان ، وإذ كان بيع الفضولي نافذاً صحيحاً ، لم يكن إشكالٌ عقلًا في المقام . وأمّا النحو الثاني فقد وقع البحث فيه بين الأعلام : كالمحقّق التستري قدس سره « 1 » والشيخ الأعظم قدس سره « 2 » ، كما سبق بيانه ، كما لو قصد إيقاع عقدٍ صحيحٍ بالفعل فباع مع الخلاف . ثمَّ إنَّ الخلاف تارةً يكون بلحاظ طرفي العقد ، وأُخرى بلحاظ طرفٍ واحدٍ ، ليرد على هذه الصورة إشكالٌ عقليّ ، كما أنَّ هاهنا صورةً يرد عليها إشكالٌ عقلائيّ ، كما لو باع زيدٌ من ماله أو مال موكّله قاصداً الشراء عن غيره ، بأن يشتري كتاباً لابنه ، فيخرج الثمن منه ويدخل في ملك الآخر ، ويخرج الكتاب من ملك الآخر ليدخل في ملك غير البائع ، وكذا ما لو اشترى منه كتاباً ، فانتقل إليه ، واشترط صرف ثمنه في بناء مسجدٍ . فلو أنشأ العقد بأحد النحوين ، هل يقع باطلًا بلحاظ أصله وقيده ، أم يقع صحيحاً ، فينتقل إلى المالك الحقيقي ويلغو القيد ، أم يقع صحيحاً تامّاً بلحاظ الأصل والقيد معاً ؟
--> ( 1 ) راجع : مقابس الأنوار : 115 - 116 ، هل يُعتبر تعيين المالكين . . . ؟ ( 2 ) راجع : كتاب المكاسب 299 : 3 - 301 ، كلام صاحب المقابس . . . .