تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

228

كتاب البيع

الشرط الثاني : القصد قال الشيخ الأعظم قدس سره : ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفّظان به ، واشتراط القصد بهذا المعنى في صحّة العقد بل في تحقّق مضمونه ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال « 1 » . ويظهر من كلامه قدس سره أمران : الأوّل : أنَّ القصد شرطٌ في صحّة المعاملة ونفوذها . الثاني : أنَّ اشتراط القصد ليس كسائر الشروط ؛ لأنَّ الشرائط تارةً تكون محقّقةً لمفهوم العقد وحقيقته في عالم المفهوم ، وأُخرى ما تُعتبر فيه بعد تحقّقه بالمعنى العرفي ، فيجعل الشارع شرطاً دخيلًا فيه بعد إيقاعه ، وإليه الإشارة إلى الشرائط المعنونة في كلماتهم . وأمّا ما كان دخيلًا في إيقاع العقد وتحقّقه فاعتباره شرطاً مسامحةً ، كما أشار إليه الشيخ قدس سره ، ونفى عنه الخلاف « 2 » ، وهو الحقّ في المسألة ، فلا يحتاج إلى إقامة برهانٍ . والوجه فيه : أنَّ العقد من الأُمور القصديّة ، فلو لم يكن القصد حاصلًا ، كما لو كان هازلًا أو أراد المجاز لا الحقيقة ، لما تحقّق العقد من رأسٍ .

--> ( 1 ) كتاب المكاسب 295 : 3 ، مسألة : ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد . . . . ( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .