تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

211

كتاب البيع

غيره ، فلا يُستظهر منه إلغاء عبارة الصبيّ ولا عدم جواز توكيله في أموال غيره ؛ لعدم كونهما موضوع كلامهم آنذاك . وفي « الغنية » - بعد أن أطال الكلام في شرائط انعقاد العقد وثبوت الولاية في المعقود عليه - قال : ويخرج عن ذلك أيضاً - أي : عن اعتبار الولاية في المعقود عليه - بيع من ليس بكامل العقل وشراؤه ؛ فإنَّه لا ينعقد وإن أجازه الولي ؛ بدليل ما قدّمناه من الإجماع ، ونفي الدليل الشرعي على انعقاده . ويحتجّ على المخالف بما رووه من قوله ( ع ) : « رفع القلم . . . » إلى آخره « 1 » . إذ يظهر من كلامه اعتبار الولاية في صحّة المعاملة ، بمعنى : أن لا يكون ناقص العقل ولا مجنوناً ولا سفيهاً ، ثُمَّ تمسّك بالإجماع وعدم الدليل على النفوذ وحديث الرفع ، مع أنَّ محلّ البحث في المسألة ما إذا أراد الصبيّ إيقاع العقد بنحو الاستقلال ؛ إذ معه يُقال بأنَّه لا ولاية له . وأمّا لو قيل له بإنشاء صيغة العقد ، فإذ لا ولاية له كان خارجاً عن عنوان البحث ؛ لوقوع المال تحت تدبير الوليّ ونظره . نعم ، لو أُريد إيقاع عقدٍ بالوكالة عن غيره ، فقد يُقال بشمول الحكم له في كلامهم على إشكالٍ . مع أنَّه لا يُراد بالإجماع المدّعى في كلام ابن زهرة قدس سره آنفاً ما يدّعيه شيخ الطائفة قدس سره في غير موضعٍ من « الخلاف » مثلًا ، بل المراد الإجماع الكاشف عن قول المعصوم ( ع ) ، أي : الإجماع التعبّدي . أضف إلى ما تقدّم : أنَّه قدس سره صرّح بعدم نفوذ بيع من ليس بكامل العقل

--> ( 1 ) غنية النزوع : 210 .