تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
161
كتاب البيع
كشفها عن حال الصبيّ ورشده وسلامة عقله ، فلا يظهر من الآية بيان صحّة المعاملة ونفوذها كذلك . وببيانٍ آخر : إنَّ الآية الكريمة بصدد بيان الامتحان والابتلاء ، لا الإشارة إلى صحّة المعاملات ونفوذها . نعم ، لو كان الامتحان موقوفاً على صحّة المعاملات ، لالتزمنا به ؛ لمكان وجود الملازمة ، إلّا أنَّه مع عدم التوقّف لا يمكن استظهار ذلك الغرض من الآية ، ومعه لا يُستفاد منها صحّة المعاملات الصادرة من الصبيّ بإذن وليّه . نعم ، وقع البحث في دلالة الآية الكريمة على بطلان معاملات الصبيّ ولو مع إذن الوليّ أو القول بنفوذها وصحّتها مع إجازته ولو لاحقاً . وإليك الاحتمالات التي يمكن تصوّرها في تصرّفات الصبيّ باختصارٍ : الأوّل : أن يُقال باستقلال الصبيّ في تصرّفاته ، ولا دخل لإجازة الوليّ وإذنه في صحّة معاملاته أصلًا . الثاني : أن يُقال باستقلاله في التصرّف مع إذن الوليّ أو توكيله أو توكيل غيره له . الثالث : أن يُقال بصحّة معاملاته ومبادلاته فيما إذا تعقّبت بإجازة الولي . الرابع : أن يُقال بعدم استقلاله مطلقاً ، فتكون ألفاظه كعدمها . ويلزم النظر في الآية الكريمة ومقدار دلالتها على الاحتمالات المزبورة