تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

157

كتاب البيع

علمتم ببلوغهم . والربط بين العلامات والبلوغ وإن كان ثابتاً ، إلّا أنَّه غير ثابتٍ بين الامتحان والفحص وبين البلوغ ، بل الربط بين الابتلاء والعلم بالبلوغ . الثانية : أنَّ قوله تعالى : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً يتلاءَم مع الفحص والاختبار ، ولذا كان أصل البلوغ غير منسجمٍ مع الفحص في الآية ، فيما يتناسب مع إيناس الرشد ، فيكون ذلك قرينةً على كون الغرض من ابتلاء اليتامى الكشف عن رشدهم لا إحراز بلوغهم . وقد يُتوهّم دلالة الرواية الواردة في « تفسير عليّ بن إبراهيم » على أنَّ الوجه في الابتلاء هو كشف البلوغ لا لإيناس الرشد . قال : وأمّا قوله : وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا : « من كان في يده مال اليتامى ، فلا يجوز أن يعطيه حتّى يبلغ النكاح . فإذا احتلم ووجب عليه الحدود وإقامة الفرائض ، ولا يكون مضيّعاً ، ولا شارب خمرٍ ، ولا زانياً . فإذا أنس منه الرشد ، دفع إليه المال ، وأشهد عليه . وإن كانوا لا يعلمون أنَّه قد بلغ ، فإنَّه يمتحن بريح إبطه أو نبت عانته . فإذا كان ذلك ، فقد بلغ ، فيدفع إليه ماله إذا كان رشيداً » « 1 » . ويُلاحظ : أنَّ عليَّ بن إبراهيم قدس سره وغيره من قدماء الأصحاب كان دأبهم في آثارهم وتصانيفهم القول : قال ويذكر اسمه ، فيقول مثلًا : قال عليّ بن إبراهيم . . . ، ما يكشف عن ضعف الرواية أو صدورها ، إن لم نقل

--> ( 1 ) تفسير القمّي 131 : 1 ، تفسير سورة النساء .