تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
14
كتاب البيع
وأفاد صاحب « الجواهر » في باب الغصب قائلًا : إنَّ الموجود فيما حضرني من نسخة « التهذيب » « 1 » الصحيحة المحشّاة : « تردّه عليه » من دون لفظ يوم ، ومعناه : أنّك تردّ الأرش عليه مع البغل « 2 » . وبناءً على النسخة المذكورة يكون الخبر موافقاً لمقتضى القواعد المارّة الذكر ؛ إذ المراد حينئذٍ : أنَّه لو أصابه عيبٌ ، فعليك قيمة ما بين الصحّة والعيب ، وهو ظاهرٌ في قيمة يوم الإصابة ويوم التلف . وإنَّما الكلام في صورة وجود لفظ يوم فيه ، كما في غالب النسخ ؛ إذ تتعدّد الاحتمالات حينئذٍ ؛ لأنَّ في متعلّقه احتمالاتٍ ثلاثةً : « عليك » و « القيمة » و « العيب » . وعلى كلّ تقديرٍ يعود الضمير في قوله : « تردّه » إلى البغل أو إلى الأرش ، فهذه ستّة احتمالاتٍ ، كما أنَّ في قوله : « عليك » احتمالين : إمّا أن يكون مفادها حكماً وضعيّاً بمعنى : الضمان والعهدة ، وإمّا أن يكون المراد بيان الحكم التكليفي وأنَّه يجب ردّه . والكلام تارةً يقع في لوازم هذه الاحتمالات ، وأُخرى في الإشكالات المترتّبة عليها ، وثالثةً فيما هو المتفاهم العرفي من الرواية . أمّا الكلام في اللوازم فنقول : لو كان الظرف يوم متعلّقاً ب - « عليك » - سواءً بالمعنى التكليفي أو بالمعنى الوضعي وإن كانت ظاهرةً في الثاني - كان المراد : عليك الأرش يوم ردّ البغل إلى صاحبه ، فيكون ظاهراً في أنَّ أصل ثبوت الضمان يوم الردّ ، ولا يُراد باليوم هنا النهار ، بل الغرض الردّ حاله . ولو
--> ( 1 ) أُنظر : تهذيب الأحكام 215 : 7 ، كتاب التجارات ، باب الإجارات ، الحديث 25 . ( 2 ) أُنظر : جواهر الكلام 102 : 37 ، كتاب الغصب ، النظر الثاني ، تعيين القيمة .