تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
127
كتاب البيع
وقد يُقال : إنَّ قوله ( ص ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » إرشادٌ إلى حكم العقلاء ، والحكم ورد فيه على عنوان المال ، فلو خرج عن الماليّة خرج عن موضوع القاعدة ، فلا يشمله حكمها . إلّا أنَّه قد يُستفاد من الأحكام العقلائيّة عدم جواز تصرّف الغير فيه بلا إذنٍ ، فيكون المال واسطةً في ثبوت الحكم لما كان في الخارج مالًا . نعم ، يُحتمل أن يكون المال واسطةً في العروض بلحاظ الحكم ، فلو ورد الحكم على عنوانٍ خاصٍّ لدار مدار وجوده ولدار الحكم مداره . إلّا أنَّه بالرجوع إلى حكم العقلاء وبناءاتهم يتّضح أنَّ المال واسطةٌ في الثبوت ، أي : واسطةٌ في ثبوت الحكم له ، فإن انتفى لم تنتف عنه سائر الأحكام ، بل تبقى بعض الأحكام ثابتةً له . والوجه فيه : أنَّ العقلاء حيث يرون ثبوت تمام أنحاء السلطنة ، وأحرزنا ارتفاع بعضها شرعاً وبقاء بعضها الآخر ، لم تنتفِ تمام الآثار بانتفائه ؛ لأنَّ المال واسطةٌ في الثبوت حسب الفرض . وأمّا في حالات الشكّ في ثبوت الملكيّة وجواز التصرّف وبقاء السلطنة عليه ، فهل يجري الاستصحاب في تمام هذه الموارد ، أم لا يجري كما عليه السيّد اليزدي قدس سره « 2 » ؟ ومن الغريب ما عن السيّد قدس سره من تسليمه بأنَّ الموضوع في الاستصحاب عرفيٌّ ، إلّا أنَّه ذهب إلى تعلّق الحكم بعنوان المال والملك ، فلا
--> ( 1 ) الخلاف 176 : 3 ، عوالي اللئالي 222 : 1 ، الفصل التاسع ، الحديث 99 ، وبحار الأنوار 272 : 2 ، كتاب العقل والعلم والجهل ، أبواب العلم ، الباب 33 ، الحديث 7 . ( 2 ) راجع : حاشيته على المكاسب 109 : 1 .