تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
123
كتاب البيع
إلغاء الآثار طرّاً . وأمّا الملكيّة فقد ألقى اعتبارها على كاهل العرف نفسه ، والشارع تبعٌ لهم ، وإنَّما اقتصر على إلغاء الآثار . لا يُقال : إنَّ إلغاء كافّة الآثار منافٍ لاعتبار الملكيّة . فإنَّه يُقال : إنَّ اعتبار الملكيّة أمرٌ عقلائي لا دخل للشارع في بيانه وإن وافقهم فيه ، إلّا أنَّه لم يتعرّض له ، بل ألغى الآثار ، والمراد ببيانه ( ع ) : لا ماليّة للخمر أي : لا يترتّب عليه آثار الماليّة ، وإلّا فإنَّ له ماليّةً ؛ لأنَّه يُبذل بإزائه المال في نظر العرف ، وعليه فإمّا أن يلغي القيمة في محيطه التشريعي ، وإمّا أن يلغي الآثار المترتّبة على ملكيّته . وما هو الأقرب إلى النظر هو الاحتمال الثاني ، والموافق لظاهر كلمات الأعلام في المسألة هو الأوّل ، بعد بطلان الاحتمالات المتقدّمة . وعليه فالموافق للاعتبار والأدلّة هو أنَّ الشارع لا علاقة له بالاعتبار المزبور ، بل يكفي في تحصيل غرضه إلغاء الآثار . مع أنَّنا لو راجعنا الأدلّة لم نعثر على واحدٍ منها دالٍّ على خروج الخمر عن الملكيّة ، بل غاية الأمر أنَّ ثمنه سحتٌ « 1 » وأنَّه لابدَّ من إهراقه « 2 » وأنَّ رسول الله ( ص ) لعن عاصرها وشاربها وبائعها « 3 » وأنَّ دمه هدرٌ كهدر دم
--> ( 1 ) راجع : مَن لا يحضره الفقيه 172 : 3 ، باب المعايش والمكاسب . . . ، الحديث 3648 ، ووسائل الشيعة 94 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 8 . ( 2 ) راجع الكافي 230 : 5 ، باب بيع العصير والخمر ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 136 : 7 ، باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة . . . ، الحديث 72 ، ووسائل الشيعة 223 : 17 ، كتاب التجارة : أبواب ما يُكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 1 . ( 3 ) أُنظر الأحاديث الواردة في وسائل الشيعة 223 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يُكتسب به ، الباب 55 ، باب تحريم بيع الخمر وشرائها وحملها . . . .