تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

12

كتاب البيع

الضمان من رأسٍ . ومعه فما قلنا في باب ضمان اليد يجري في باب ضمان الإتلاف بلا ميزٍ ، فما كان عوده عوداً للحالة السابقة لا ضمان ؛ لحصول الغاية في قاعدة اليد وحصول التدارك للإتلاف ، وما كان عوده عوداً لما هو مماثلٌ له خاصّةً فيه ضمانٌ ؛ لعدم صدق الأداء والتدارك فيهما ، أي : يثبت الضمان في مورد الإتلاف والتلف تحت اليد . ثمَّ إنَّه لا كلام في صورة عود الوصف وارتفاع الضمان ؛ لصدق أداء العين حينئذٍ ، إلّا أنَّ الإشكال فيما لو عاد الوصف عرفاً مع بقاء الضمان ؛ فإنَّ الضمان فيه ضمان يوم التلف . نعم ، ما كان من شأنه أن يعود لابدَّ فيه من الانتظار ، فإن عاد فلا ضمان ، وأمّا لو لم يعد فالضمان ثابتٌ فيه حال عدمه ، ويكون مضموناً بقيمة يوم الإتلاف ، وعليه فضمان اليد بالمعنى التعليقي - القائل بأنَّه لو تلف فعليك تداركه - شاملٌ له . ولو لم يكن الوصف العائد كالوصف السابق ، لدخل الضمان في عهدته من حين زوال الوصف ، والضمان فيه بحسب قيمة يوم التلف أيضاً ؛ لوضوح أنَّ عوده ليس عوداً لعينه ، فلا يرتفع الضمان . فتبيّن : أنَّه في باب الإتلاف تضمن قيمة يوم التلف ، كما أنَّ في باب اليد تضمن قيمة يوم التلف في المثليّات ، بخلاف القيميّات ؛ فإنَّ مقتضى القاعدة فيها ضمان قيمة يوم الأداء ، إلّا أنَّ الكلام فيها خارجٌ عن غرضنا . كان ما تقدّم عرضاً موجزاً لما تقتضيه القاعدة في ضمان اليد وضمان الإتلاف .