تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
113
كتاب البيع
العين أو سُرقت قيل : إنَّ العين مال زيدٍ ومجرّد دفع الغرامة لا يوجب سقوطها عن ملكيّته ، فضلًا عن أن تكون ملكاً لغيره . وأمّا قضيّة دخول العوض في كيس من خرج منه المعوّض فلم يدلَّ عليها دليلٌ من كتابٍ أو سنّةٍ ، فلابدَّ من الرجوع إلى العرف ، مع أنَّه يرى تماميّته في باب المعاوضات ، على إشكالٍ عندنا ، دون باب الغرامات . حول حكم خياطة الثوب بالخيط المغصوب بقي الكلام فيما لو غصب خيطاً وخاط به ثوبه أو غصب خشبةً أو لوحاً واستعملها في بناء دارٍ أو سفينةٍ ، فإن لم يتلف مال المغصوب منه أو مال الغاصب بالاستعمال ، فلابدَّ من إعادته إلى صاحبه بلا إشكالٍ . إلّا أنَّ الكلام فيما لو استلزمت إعادة الخيط تلف ثوبه ، أعني : ثوب الغاصب ، مع بقاء مال المغصوب منه على حاله ، كما لو غصب حجارةً ووضعها في ضمن داره ، فلو استخرجها لانهدمت داره ، أو غصب اللوح وكان اقتلاعه موجباً لغرق السفينة وضياع ماله وإن لم يكن فيها نفسٌ محترمةٌ . وهكذا الكلام فيما لو لم يتلف مال الغاصب ، بل تلف مال المغصوب منه خاصّةً ، كما لو استلزم إخراج الخيط المغصوب تلفه مع بقاء الثوب على حاله ، وأُخرى فيما لو تلف كلاهما . فما هو حكم هذه الصور جميعاً ؟ أمّا ما كان موجباً لتلف مال الغاصب وبقاء مال المغصوب منه على حاله ، فوقع البحث فيه عن جواز هدم البناء كلّه وردّ المال كائناً ما كان ؛ للزوم استخراج الحجر المستعمل فيه ، كلزوم ردّ اللوح المستعمل في صنع السفينة وإن غرقت وإعادة الخيط إلى صاحبه وإن تلف الثوب .