تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
107
كتاب البيع
العين ؛ لأنَّ الغارم لا مالكٌ للعين ولا مالكٌ للغرامة وإن كان مأذوناً في التصرّف فيها . وأمّا لو التزمنا في المقام بأنَّه ما لم تكن له السلطنة على العين لم يكن لأحدٍ سلب سلطنته على الغرامة ؛ فإنَّ السلطنة على العين لا أثر لها ما لم تصل العين إلى صاحبها ، لتزول عندها سلطنته على للغرامة ، فهل يُقال : إنَّ المالك مالكٌ للعين ومالك للسلطنة على الغرامة معاً ؟ أقول : الظاهر من الدليل الدالّ على أنَّ الناس مسلّطون على أموالهم أنَّه يجب على الغارم ردّ العين ؛ لأنَّها ملكٌ لصاحبها ، ولا تعارض في البين ؛ لأنَّ العين ملكٌ للمضمون له وإن كانت تحت يد القابض بغصبٍ أو عقدٍ فاسدٍ ، فيجب الردّ ، ولا يجوز الحبس . وربما يُقال : إنَّ حديث السلطنة لا يعارض ما لو حلّ محلّ السلطنة غيرها . نعم ، لو لم يحلّ شيءٌ آخر لشمله الدليل ، إلّا أنَّه بعد تدارك السلطنة لا نقول بإطلاق الحديث له . ومعه فلا دليل على إلزام الغاصب بالدفع ، بل له الحقّ في انتظار رجوع سلطنته على الغرامة ، ليعيد حينئذٍ للمالك سلطنته على العين . وكما أنَّ في باب المعاوضات والمعاملات جرى بناء العقلاء على أنَّ لأحدهما أن يقول للآخر : ردّ إليّ مالي لأردّ إليك مالك ، فكذا في المقام بلحاظ السلطنة ؛ إذ للغاصب أن يقول : ردّ إليّ السلطنة التي مكّنتك منها على الغرامة لأردّ إليك سلطنتك على العين ولا يمكنك أن تأخذ المبدل دون أن تدفع إليّ البدل وهكذا . ومن هنا يُعلم حكم الاحتمال الثالث ؛ لعدم خروجه عن أحد الاحتمالين المتقدّمين ، فلو قلنا بعود الملكيّة بمجرّد التمكّن من العين ، فله