تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

97

كتاب البيع

الكليني قدس سره في « الكافي » عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : الرجل يرهن الغلام والدار ، فتصيبه الآفة على مَن يكون ؟ قال : « على مولاه » . ثمَّ قال : « أرأيت لو قتل قتيلًا على مَن يكون » ؟ قلت : هو في عنق العبد . قال : « ألا ترى فلم يذهب مال هذا » . ثمَّ قال : « أرأيت لو كان ثمنه مائة دينارٍ فزاد وبلغ مائتي دينار ، لمن كان يكون ؟ » . قلت : لمولاه . قال : « كذلك يكون عليه ما يكون له » « 1 » . والاستدلال بها مبنيٌّ على فهم العلّيّة من ذيل الرواية ؛ فقوله ( ع ) : « يكون عليه ما يكون له » بمنزلة التعليل ، فكأنَّه قال : كلّ من له الغنم فعليه الغرم ، ففي العقود الفاسدة التي يكون في صحيحها الغنيمة لصاحب المال فالغرم عليه ، وفي العقود الصحيحة التي لا يكون فيها لصاحب المال غنيمةٌ فلا غرم عليه ، ما ينتج عدم الضمان . إذن فالاستدلال بها يتمّ لو فهمت العلّيّة من ذيل الرواية على نحو القاعدة الكلّيّة . وفيه : أنَّه يمكن أن يكون ذيل الرواية نظير الجمل السابقة فيها ، أي : قوله : « أرأيت لو قتل قتيلًا على مَن يكون ؟ » الظاهر منه أنَّه تقريبٌ لذهن السائل في هذا المورد . وكذا الحال في ذيل الرواية ، وكما أنَّ صدر الرواية الراجع إلى قتل العبد تقريبٌ لذهن السامع ، فكذلك ذيلها ، ولا دليل على

--> ( 1 ) الكافي 234 : 5 ، ح 10 ، باب الرهن ، تهذيب الأحكام 172 : 7 ، ح 764 ، باب الرهون ، وسائل الشيعة 387 : 18 ، ح 6 ، باب الرهن إذا تلف من غير تفريط من المرتهن لم يضمنه .