تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

82

كتاب البيع

هذا « 1 » . فهذه المعاملة الغصبيّة هل تكون بالنحو الذي تقدّم بيعاً على عنوان المالك منطبقاً على هذا ، أو أنَّها نظير ما أفاده السكّاكي ، وأنَّ هذا مالكٌ ؟ فإن كان على النحو الأوّل ، صحَّ كلامه ، إلّا أنَّه بعيدٌ عن فهم المتبايعين ، وإنَّما الارتكاز على طبق الثاني ؛ فإنَّ العقلاء قد يضعون أنفسهم موضع الآخرين ، فيدَّعون أنَّ هذا ذاك ، فإذا قال : ( زيدٌ حاتمٌ ) فمعناه : أنَّ نفس هذا هو حاتمٌ ، وليس الأمر فيه بنحو الكلّيّات . وبناءً عليه فالبيع عليه يكون بعنوان كونه مالكاً ، فيكون القبض جائزاً أيضاً . لكن يشكل عليه : بأنَّه على قولكم كيف كان القبول صحيحاً والقبض ليس بصحيحٍ ؟ مع أنَّ الواجب هو كون القبض صحيحاً بناءً على قولكم في البائع الادّعائي . وأمّا بناءً على ما قلناه من ادّعاء أنَّ هذا هو المالك فيترتّب عليه صحّة قبوله وقبضه معاً . وعليه فلا فرق بين الغاصب والمقام ، وسيأتي في بحث الفضولي أنَّه هل يمكن تصحيح معاملة الغاصب أو لا ؟ التمسّك بقاعدة الغرور في المقام وينبغي التنبيه هنا على أنَّ البحث المتقدّم يأتي في الموارد التي يعلم كلا الطرفين فيها بالفساد أو في صورة جهل المالك بالفساد . وأمّا إذا كان القابض جاهلًا بالفساد فهذا من موارد قاعدة الغرر ؛ فإنَّ المالك قد غرَّه ، والمغرور يرجع على مَن غرَّه ، فتُنقّح لنا عدم الضمان . لكن ينبغي التفصيل في المقام ؛ إذ تارةً نقول : إنَّ المتعاقدين إن كانا ممّن

--> ( 1 ) أُنظر : نهاية الأصول : 24 - 25 ، الحقيقة والمجاز .