تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
75
كتاب البيع
تحت اليد يثبت ضمان اليد ، سواء تلف أو لا ، وسواء أتلفه هو أو غيره . إذن فضمان الإتلاف عبارةٌ أُخرى عن ضمان اليد . فإذا قلنا بإنَّ « على اليد » تشمل الغاصب وغيره ، فعندها يكونان عامّين من وجهٍ ، وحينئذٍ يمكن القول بأنَّ الضرر عبارةٌ عن أخذ المال من هذا ، والحكم الضرري - وهو إيجاب أخذ المال من هذا الشخص - بلا وجهٍ وجيهٍ ، فلابدَّ من رفع مثل هذا الحكم . ولكن إيجاب الضمان نفسه إذا لم يكن معه إيجاب التدارك لا يكون حكماً ضرريّاً ، ولا يكون هناك مقتضٍ لارتفاعه . ففي باب الزكاة حينما يُقال : إنَّ الله تعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال « 1 » ، فهذا الحكم بالتشريك ليس حكماً ضرريّاً بنفسه ، بل الضرر يكون في الأحكام المترتّبة عليه ، كوجوب الأداء وعدم جواز التصرّف . وفي المقام نقول : إنَّ « على اليد » لو جعلت حكماً ضرريّاً ، لشملته قاعدة « لا ضرر » ولحكمت عليه . وأمّا إذا جعلت « على اليد » حكماً غير ضرري - وهو الضمان - فلا يرتفع بمعونة « لا ضرر » ، وإنَّما الضرر هو في وجوب الأداء ، وفي مثل هذه المرتبة لا تصل النوبة إلى « لا ضرر » . فما هو المجعول في قاعدة « اليد » ليس ضرريّاً ، وما هو ضرري - وهو لزوم الأداء - حكمٌ عقلائي غير مشمولٍ لقاعدة « لا ضرر » . وبناءً على ما تقدَّم لم نجد دليلًا واحداً يشمل كلَّ مفاد قاعدة « ما يُضمن بصحيحه يُضمن بفاسده » ، كما أنَّ قاعدة « اليد » لا تشمل المنافع الفائتة من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 215 : 9 ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب الثاني ، الحديث 5 . وهذا نصّ الحديث الوارد عن مولانا الصادق ( ع ) .