تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
73
كتاب البيع
جوازه ، فيستفاد منه الضمان . ولسنا بصدد الاستظهار من الرواية ، إلّا أنَّه على فرض صحّة أحد هذه التقريبات ، فغاية ما يُستفاد من الرواية بناءً على فرضه هو عدم جواز الإضرار على تقديرٍ يلزم منه الجبران . وأمّا إذا تلف المال المغصوب أو المقبوض بالعقد الفاسد أو بالسوم بآفةٍ سماويّةٍ ، وأردنا أن نأخذ منه العوض ، فإنَّه يكون إضراراً به ، فتشمله الرواية ، فينتج في الحقيقة عكس ما يقوله الشيخ « 1 » ؛ فإنَّ أخذ المال منه لا يُجيزه العقلاء ، وإنَّما هو أخذٌ - لولا الدليل الشرعي - بغير حقٍّ وضررٌ عليه ، فتشلمه الرواية بالتحريم ، ويثبت بها عدم الضمان . ويشكل : بأنَّ دليل « لا ضرر » معارضٌ بكلٍّ من قاعدة « اليد » و « احترام المال » و « قاعدة لا يحلّ أخذه إلّا بطيب نفس » ؛ لأنَّها جميعاً تقتضي أخذ العوض عند التلف السماوي ، مع أنَّ قاعدة لا ضرر تُثبت عدم الضمان . والجواب : أمّا بالنسبة إلى « احترام مال المسلم » وتقديم « لا ضرر » عليه بل و « على اليد » عليه أيضاً فهو واضحٌ ؛ لأنَّ « احترام مال المسلم » أو « لا يحلّ » ورادةٌ على المال - أي : موضوعها المال - وهي لا تحقّق موضوعها ، وهو المال المفروض الموجود ، و « على اليد » تُنقّح وتحقّق موضوع « الاحترام » ، واحترام المال الثابت بدليل الضمان يقتضي اعطاء العوض . وإنّما الكلام في نسبة « على اليد » إلى « لا ضرر » ، ف - « لا ضرر » تشمل الأحكام ، وترفع الحكم الضرري ، كما ذهب إلى ذلك الشيخ الأعظم والشيخ
--> ( 1 ) فالشيخقدس سره أراد من الاستدلال ب - « لا ضرر » إثبات الضمان ، وهنا ثبت العكس ، وهو أنَّ الحكم بالضمان يكون حكماً ضرريّاً ، فيدفع بدليل نفي الضرر .