تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
7
كتاب البيع
الدليل الثالث : قاعدة : ما يُضمن بصحيحه يُضمن بفاسده ومن جملة الأدلّة التي أُستدلّ بها على الضمان في مسألة ( المقبوض بالعقد الفاسد ) قاعدة : ( كلُّ عقدٍ يُضمن بصحيحه يُضمن بفاسده ) . ولم يتَّضح لنا بدواً في قراءة « يُضمن » هل هي : « يُضمَن » أو « يُضمَّن » أو « يُضمِّن » في كليهما ، أو في أحدهما وفي الثاني بشكلٍ آخر ، لكن المعروف والمتداول بينهم أنَّه « يُضْمَن » في كليهما . وهذه العبارة المعروفة - والتي هي منطوق القاعدة - لم تقع مورد نصٍّ ، ولا معقد إجماعٍ ، وإن صرَّح الشيخ قدس سره بأنَّها مذكورةٌ عند المتأخّرين عن العلّامة الحلّي ، وقد تعرَّض لمثلها الشيخ الطوسي قدس سره في مواضع عدّةٍ « 1 » .
--> ( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 182 : 3 ، مسألة أحكام المقبوض بالعقد الفاسد ، قال : وهذه القاعدة أصلًا وعكساً وإن لم أجدها بهذه العبارة في كلام من تقدَّم على العلّامة ، إلَّا أنَّها تظهر من كلمات الشيخقدس سره في المبسوط . ( أُنظر : المبسوط 58 : 3 ، 68 ، 85 ، 89 ، كتاب الغصب ) . وقد تعرّض لمثلها أيضاً جماعةٌ من المتقدّمين منهم : ابن إدريس الحلّي في مواضع من السرائر ، وشاع الاستدلال بها بين المتأخّرين في مختلف أبواب الفقه ، وأخذوا بها أخذ المسلّمات في الاستدلال ، وصرَّح بها العلّامة في أكثر كتبه ، ووصفها الشهيد الثاني في عدّة مواضع من المسالك بالشهرة وبالقاعدة المشهورة ، ونقل بعض المتأخّرين دعوى