تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

66

كتاب البيع

منصرفةٌ عنه « 1 » . والجواب : أنَّ ذلك غير تامٍّ : أمّا الأوّل فإنَّ المؤمن الأجير يكون عمله منفعةً لا محالة ، والمنفعة مالٌ عند العقلاء ، بل لا يبعد الضمان عند العقلاء في المؤمن الكسوب إذا حبسه شخصٌ . وأمّا الثاني - أعني : الانصراف - فإنَّنا حتّى لو استظهرنا من الموثّقة الاختصاص بالأموال الخارجيّة ، لأمكن إلغاء الخصوصيّة فضلًا عن الانصراف . فإذا قيل : إنَّ دم هذا المؤمن محترمٌ ، فهمنا منه أنَّ يده وعينه ومنافعه محترمةٌ ، أي : إنَّ كلّ شيءٍ راجعٍ إلى المؤمن محترمٌ . وبعبارة أُخرى : أنَّ عمل الحرّ من قبيل إضافة العرض إلى الموضوع على حدِّ تعبير المحقّق الأصفهاني « 2 » . والحاصل : أنَّنا تارةً نبحث عن دليلٍ لقاعدة الإتلاف ، فلا يبعد شمول هذه الموثّقة له ، على تقدير تجريدها عن خصوصيّة المؤمن ، وإن كان ذلك غير ممكنٍ . فإن أردنا إثبات ضمان ما تلف من المنافع والأعمال بلا إتلافٍ وتسبيبٍ من المشتري أو البائع ، لم يمكن إثباته ؛ وذلك لأنَّ حرمة دم المؤمن لا تقتضي ذلك ، فكيف يمكن إثبات الضمان بها للمنافع غير المستوفاة والأعمال كذلك مع عدم تسبيبٍ للإتلاف والتلف ؟ فلو جرفه السيل مع غاصبه ، أو كان شخصٌ تحت يدي ونزلت عليه صاعقة فقتلته ، فلا يكون ذلك سبباً للضمان ،

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للآخوند الخراساني ) : 32 ، الاستدلال على الضمان باحترام مال المسلم . ( 2 ) أُنظر : كتاب الإجارة : 96 مبحث قاعدة الاحترام ، قال : إنَّ القاعدة لا تعمّ عمل الحرّ ، وعمل الحرّ وإن كان في نفسه مالًا ، لكنَّه غير مضافٍ إلى عامله بإضافة الملكيّة ، بل من إضافة العرض إلى موضوعه والفعل إلى فاعله ، لا الملك إلى مالكه .