تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

55

كتاب البيع

لم يؤدّ بقي في ذمّته إلى يوم القيامة ، ويُعاقب عليه . وعليه فما يقوله من شأنيّة الأداء غير سديدٍ . الإشكال الرابع : وهذا الإشكال يبتني على نكتةٍ يلزم بيانها ، وهي أنَّه ذكر بعضهم : أنّه إذا أُخذت العين فقد دخلت في العهدة بجميع شؤونها ، وهي حيثيّةٌ شخصيّةٌ ، وحيثيّةٌ نوعيّةٌ ، وحيثيّةٌ ماليّةٌ ، وفي مقام الردّ لابدَّ من توفّر بعض هذه الجهات في الجملة ؛ لأنَّ امتناع بعض الجهات لا يوجب سقوط الجهات الممكنة ، فإذا كانت موجودةً يجب ردّها بشخصها . وأمّا إذا تلفت امتنع الردّ بالشخص . وأمّا ردّها بمالها ونوعيّتها فممكنٌ . وأمّا امتناع ردّها بشخصها فلكونها تدريجيّةً غير قارّةٍ ، وذلك لا يوجب امتناع أداء سائر المراتب « 1 » . هذا ما أفاده المحقّق الشيخ الأصفهاني قدس سره وأجاب عنه . وقبل التعرّض لجوابه نقول : إنَّ قضيّة دخول الشيء في العهدة بشخصه ونوعيّته وماليّته ستأتي في باب المثلي والقيمي . وأمّا في المقام فنقول : إنَّه لا يدخل في العهدة ثلاثة أُمورٍ ، ولا يريد الشيخ قدس سره الالتزام بذلك ، بل يريد القول : إنَّ هذه العين بما أنَّها واحدةٌ متشخّصةٌ ، فلها شؤونٌ شخصيّةٌ ونوعيّةٌ وماليّةٌ متحقّقةٌ بهذا الوجود الشخصي ، وإنَّما نحلّله إلى هذه الشؤون في عالم الاعتبار . ونظير ذلك الوجود الخارجي الذي هو إنسانٌ وحيوانٌ ونباتٌ وجسمٌ ، فليس هاهنا أُمورٌ متعدّدةٌ موجودةٌ في الخارج ، بل هو شيءٌ واحدٌ في الخارج ، لكن يحلَّل بالملاحظات

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 318 : 1 ، في شمول القاعدة للمنافع وعدمه .