تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

51

كتاب البيع

وإلّا إذا حبسَ الدار والدابّة ، ومنعَ صاحبها من منافعها ، فلابدَّ للعقلاء أن يقولوا : إنَّها غير مضمونة المنافع ؛ لأنَّه ليس هناك منفعةٌ فعليّةٌ سوى الظرفيّة المتدرّجة القابلة للاستيفاء ، وهذا خلاف ما يراه العقلاء ؛ فإنَّ العقلاء يرون المنفعة تارةً تُستوفى وأُخرى تُهدر ولا تُستوفى . الإشكال الثالث : أنَّ « على اليد ما أخذت حتّى تؤديه » إنَّما تجري في الموارد القابلة للتأدية ، وأمّا في الموارد التي ليس لها ذاتاً شأنيّة التأدية فلا يمكن أن تشملها . ففي باب الأعيان وإن تلفت العين ، إلّا أنَّها ذاتاً قابلةٌ للتأدية وإن تلفت بالعرض . وأمّا المنافع فغير قابلةٍ للتأدية ذاتاً ؛ وذلك لأنَّ المنافع لتدرّجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حدّ ذاتها ، و « على اليد » إنَّما تشمل الموارد التي يمكن أن تتحقّق فيها هذه الغاية - أعني : التأدية - دون ما سواها من الموارد . وأمّا إذا قيل : إنَّنا نجعل الغاية في حدود الموضوع - بمعنى : أنّه ضامنٌ للشيء المأخوذ غير المؤدّى - فهذا لا يجدي شيئاً ؛ فإنَّه لا يعني أنَّه غير مؤدّى ولا يسلب الموضوع ، بل معناه أنَّ له شأنيّة الأداء ، ويمكن أن يؤدّى ولم يؤدّ ، وأمّا المنفي بسلب الموضوع فلا يمكن أن يكون مشمولًا للقاعدة « 1 » . وأمّا إذا قيل : إنَّ المنفعة أُخذت بنحو متّسعٍ ، أي : على فرض اتّحاد الموجود التدريجي من المنفعة ، ما يصدق معه الأخذ بالاستيلاء على طرفه هذا ، والأداء بأداء طرفه الآخر ، وهذا لا يفيد شيئاً ، ففي مثله تنقّح قاعدة « على

--> ( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 317 : 1 ، الكلام في شمول القاعدة للمنافع وعدمه .