تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

38

كتاب البيع

الخسارة من كيسه ، فيُقال : إنَّ المال بما أنَّه خارجٌ من كيس زيدٍ فهو نحوٌ من الضمان ، فإذا تلف ماله وخرج من جيبه كان نحواً من الضمان ، وهذا إقدامٌ على أن تكون خسارة المبيع عليه وخروجها من كيسه ، بمعنى : أنَّه لو تلف فهو تالفٌ من قبل نفسه وفي عهدته وخارجٌ من جيبه . وعلى هذا المبنى نقول : إنَّ المشتري أقدم على المعاملة ، أي : على دخول العوض في ملكه وتلفه عليه ، بمعنى : أنَّه أقدم على الضمان ، وكلّ مَن أقدم على الضمان فهو ضامنٌ . إلّا أنَّ هذا غير تامٍّ لا صغرى ولا كبرى . توجيه كلام شيخ الطائفة وبعد عدم تماميّة قاعدة الإقدام في المقام ، لابدَّ من توجيه الكلام المتقدّم عن شيخ الطائفة قدس سره ، ولا يبعد حمله على إرادة عدم وجود المانع عن الضمان من الإقدام على المجّانيّة ؛ لأنَّه دخل على أن يكون مضموناً عليه ، لا إثبات المقتضي للضمان بالإقدام « 1 » . ثمَّ إنَّ المشتري لم يقدم على المسمّى ، بل أقدم على أن يكون ماله في مقابل المسمّى ، فلا يكون ضامناً للمسمّى مطلقاً ، بل هو ضامنٌ لأن يعطي المسمّى في مقابل البيع ، فإذا فسدت المعاملة لا يكون المسمّى ملكاً له ، فلا يكون مضموناً عليه - مع غضّ النظر عن المناقشات السابقة - لأنَّه لم يضمن العوض مطلقاً ، بل ضمن في مقابل المال ، والفرض هو فساد المعاملة .

--> ( 1 ) أُنظر : توجيه الشيخ الأنصاري لكلام شيخ الطائفة في كتاب المكاسب 190 : 3 ، الكلام في مدرك القاعدة ، الاستدلال بخبر على اليد .