تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
35
كتاب البيع
« على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » . ثمَّ أضاف قدس سره قائلًا : والظاهر : أنَّ الشهيد تبع في استدلاله بالإقدام الشيخ في المبسوط « 2 » ؛ حيث علَّل الضمان - في موارد كثيرةٍ من موارد البيع والإجارة الفاسدين - بأنَّه دخل في المعاملة على أن يكون المال مضموناً عليه بالمسمّى ، فإذا لم يسلّم ضمان المسمّى ، وجب عليه ضمان المثل « 3 » . والحاصل : أنَّ الشيخ الطوسي قدس سره قد تمسّك بقاعدة الإقدام . وينبغي أوّلًا إثبات ما أفاد الشيخ في المقام ، وإثبات ذلك يتمّ بمتابعة واستقصاء كلامه في « المبسوط » . والظاهر بعد البحث والتتبّع في كتاب البيع والإجارة أنّا لم نعثر على ذلك التعبير فيه . نعم ، ذُكر في موضعين منه ما هو قريبٌ منه في المضمون . الموضع الأوّل : قال في مسألة بيع العبد : إذا باع عبداً بيعاً فاسداً . . . إلى أن
--> ( 1 ) أُنظر : مسالك الأفهام 56 : 4 ، كتاب الرهن ، أحكام متعلّقة بالرهن ، كتاب المكاسب 188 : 3 ، الكلام في مدرك القاعدة . وللحديث أُنظر : عوالي اللآلي 224 : 1 ، ح 106 ، مسند أحمد 13 : 5 ، حديث سمرة بن جندب ، سنن أبي داود 155 : 2 ، ح 3561 ، باب تضمين العارية ، سنن الترمذي 368 : 2 ، ح 1284 ، باب في أنَّ العرية مؤدّاة . ( 2 ) كتاب المكاسب 188 : 3 . ( 3 ) أُنظر : المبسوط 58 : 3 ، 68 ، 85 ، 89 ، كتاب العارية ، وكتاب الغصب ، قوله : لأنَّه دخل على أن يضمن ، وقوله : لأنَّه دخل على أنَّه مضمونٌ عليه ، وقوله : لأنَّه دخل على أنَّ العين عليه مضمونةٌ بالبدل .