تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
33
كتاب البيع
معنى الباء في القاعدة قال الشيخ : لفظ الباء في « بصحيحه » و « بفاسده » : إمّا للظرفيّة أو للسببيّة « 1 » . فإن كان بمعنى الظرفيّة ، فلا اختلاف بين الصدر والذيل ، وأمّا إذا كان بمعنى السببيّة ، فلا بدَّ من التصرّف في معنى السببيّة في الصدر من كونها سببيّةً تامّةً إلى سببيّةٍ ناقصةٍ ؛ لأنَّ الصحّة في بعض الأحيان لها سببيّةٌ ناقصةٌ للضمان ، كالبيع في الصرف والسلم . والتحقيق : أنَّ الظرفيّة أحد معاني « الباء » كما يقول أرباب اللغة والأدب « 2 » . ولو فرضنا أنَّ « الباء » للظرفيّة بمعنى « في » ، إلّا أنَّ « في » لو وقعت في المقام للظرفيّة ، فلا بدَّ فيها من التأويل ، كما هو الحال في « الباء » ؛ فإنَّها إن استعملت في مورد المكان والزمان ، كانت للظرفيّة حقيقةً . وأمّا في غيرها فالظرفيّة على أيِّ حالٍ تأويليّةٌ . والعقد ليس له ظرفيّةٌ لكي تستعمل « في » و « الباء » بمعناهما الحقيقي ، بل لا بدَّ هنا من التأويل ، فيُقال : بما أنَّ العقد سببٌ للضمان ، فكأنَّها وضعت فيه . ولذا قد تؤخذ « الباء » بمعنى « في » التي هي للظرفيّة ، وتُجعل السببيّة هي النكتة لها . لكن لماذا لا يتمّ استعمال « الباء » بمعنى السببيّة ابتداءً بدل اعتبارهم
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 187 : 3 ، الكلام في معنى الباء في القاعدة . ( 2 ) راجع على سبيل المثال خزانة الأدب 511 : 9 ، الشاهد السابع والثمانون بعد السبعمائة ، شرح ابن عقيل 21 : 2 ، معاني ( الباء ) الجارّة .