تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
30
كتاب البيع
وحينئذٍ فيمكن تصحيح ما نظّر به العلّامة من الإجارة بلا أُجرةٍ والبيع بلا ثمنٍ « 1 » من أنَّه مصداقٌ وفردٌ للبيع ، ولو كان صحيحاً ليس فيه ضمانٌ ؛ لأنَّ العقد والشرط وقع على عدم الثمن ، فإذا وجد فاسداً فليس فيه ضمانٌ كذلك ، والفرض فساده . ومعه فالملازمة ليست بين مصداقين فعليّين حتّى يستشكل من هذه الجهة ، بل يكون البناء على تقدير مصداقين . وتمام الأفراد مطابقةٌ للصدر ( كلُّ عقدٍ ) مع التسليم بإرادة النوع إذا كان الوجود فعليّاً . بل حتّى لو سلّمنا بأنَّ القضيّة نوعيّةً أيضاً ، فلابدَّ أن تكون تقديريّةً ، ولابدَّ للشيخ قدس سره أن يلتزم به . وإذا كانت القضيّة تقديريّةً فلا مانع من الأخذ بإطلاقها الأفرادي ، وبذلك نحافظ على ظهورها . ترجيح العموم الأفرادي وبناءً على ما تقدَّم فلا مانع من عمومها الأفرادي ، فنقول : إنَّه إذا وجد مصداقٌ فاسدٌ - كبيع المجهول - ولم يكن في العالم غيره ، فإذا وجد صحيحاً
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 44 : 2 ، شرائط بيع السلف ، جامع المقاصد 120 : 7 ، كتاب الإجارة ، المطلب الثاني ، حكاه عن بعض حواشي الشهيد ، مسالك الأفهام 184 : 5 ، كتاب الإجارة ، كتاب المكاسب 186 : 3 . وتوضيح ذلك : أنَّ الثابت في عقد الإجارة مع فساد العقد أُجرة المثل ؛ لإنَّه يضمن بصحيحه ، واستثنى الشهيدان من ذلك ما لو كان الفساد باشتراط عدم الأُجرة ، وكذا في البيع لو باع بلا ثمنٍ ، كما هو أحد وجهي العلّامة ، ولذا حكما هنا بعدم الضمان . وللأعلام في توجيه ذلك كلامٌ ، راجع : حاشية المكاسب ( للآخوند الخراساني ) : 31 ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 314 : 1 ، المكاسب والبيع 306 : 1 ، 269 : 2 ، منية الطالب 266 : 1 ، بيان معنى الضمان في القاعدة ، مسألة البيع بلا ثمن .