تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
160
كتاب البيع
يُقال : ذلك إذا تلف مال الغير عندي . وأمّا ما ذكره الميرزا النائيني قدس سره من أنَّ ظاهر الحديث هو الضمان الجعلي - أي : المعاملي الممضى شرعاً - فتنحصر صوره في البيع الصحيح ، وأنَّه لا عموم له من أوّل الأمر « 1 » ، فغير وجيهٍ أصلًا ؛ فليس هناك عهدةٌ ؛ إذ المفروض فساد المعاملة . نعم ، دفع الثمن في العهدة ، لكن هذا أجنبي عن محلّ الكلام ، فما يُقال من أنَّ مال الإنسان إذا تلف عنده ، فقد تلف في عهدته والمنافع في قبال ذلك لا يمكن القول بصحّته ، وضمّ هذه الاحتمالات إلى ما تقدّم غير نافع ؛ لأنَّها كضمّ الحجر إلى جنب الإنسان . وأمّا عبارة الشيخ قدس سره في « المبسوط » فإنَّه بعد تمسّكه بالرواية قال : فالخراج اسمٌ للغلّة والفائدة التي تحصل من جهة المبيع ، ويُقال للعبد الذي ضُرب عليه مقدارٌ من الكسب في كلّ يوم أو في كلّ شهر : عبد مخارج ، وقوله ( ص ) : « الخراج بالضمان » معناه أنَّ الخراج لمن يكون المال يتلف من ملكه ، ولمّا كان المبيع يتلف من ملك المشتري ؛ لأنَّ الضمان انتقل إليه بالقبض ، كان الخراج له ، فأمّا النتاج والثمرة فإنَّهما أيضاً للمشتري ، وإن حصل من المبيع نماءٌ قبل القبض ، كان ذلك للبايع إذا أراد الردّ بالعيب ؛ لأنَّ ضمانه على البائع ؛ لظاهر الخبر « 2 » . فالشيخ قدس سره إمّا أن يريد خصوص ما إذا تلف المال في يدي أو الأعمّ من ذلك ، فإذا تلف في يد غيري فهو في العهدة أيضاً .
--> ( 1 ) منية الطالب 279 : 1 ، معنى الخراج بالضمان . ( 2 ) المبسوط 126 : 2 ، فصل : في أنَّ الخوارج بالضمان .