تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

16

كتاب البيع

العقد ، فيخرج عن مورد القاعدة موضوعاً . وأمّا إذا قلنا بتعميم مورد قاعدة : ( كلّ مبيع . . . ) ، ليُراد منها : أنَّ كلّ عوضٍ ومعوّضٍ تلف قبل القبض فهو من مال من كان عنده ، فيُلاحظ عليه : إنَّه مع التلف ينفسخ العقد ، وحينئذٍ لا عقد ليكون له مسبَّبيّةٌ . نعم ، لا ترتفع سببيّته للضمان ؛ لأنَّ الانفساخ لا يوجب رفع السببيّة ، بل يوجب رفع السبب ، وفائدته شموله لذاك الطرف الآخر . وهذا نظير ما ذكروه في باب جعل نصف الإرث للبنت ؛ إذ أشكلوا أنَّ هذا الجعل لا أثر له « 1 » ؛ لأنَّ للبنت وحدها الكلّ ، ومع الأب خمسة أسداس ، ومع الزوج ثلاثة أرباع ، ومع الأخ الثلث . وأنت خبيرٌ ب - : أنَّ جعل النصف هو لأجل الردّ ؛ فإنَّ طريقة الردّ بنسبة الفرائض ، فيعطى النصف لصاحب النصف . وفي المقام كذلك ، فنقول : إنَّ قاعدة ( ما يضمن بصحيحه . . . ) تريد أن تقرّر الضمان الواقعي ، وأنَّ الإنسان ينبغي أن لا يتخيّل نفسه غير ضامنٍ في العقد الفاسد ، كما تبيّن مورد الضمان ، فتقرّر أنَّ كلَّ عقدٍ يكون ذاتاً مضموناً بصحيحه فهو مضمونٌ بفاسده ، وهنا وإن زال السبب ، إلّا أنَّ السببيّة للضمان ثابتةٌ . إلّا أنَّ المحقّق الخراساني قدس سره يتجشّم عناء البحث فقال : إنَّ ما يُضمن

--> ( 1 ) بل يظهر أثره فيما لو كان أبٌ نصفه مملوكٌ وأُمٌّ وزوجةٌ وبنت منفردةٌ ، فللأب نصف السدس ، وللُامّ السدس ، وللزوجة الربع ، والنصف للبنت ، والفريضة من 24 ( المقرّر ) .