تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

134

كتاب البيع

تؤدّيه ) وبين قولك : ( أنت ذو عهدةٍ حتّى تؤديه ) . ففي الأوّل حزازةٌ ظاهرةٌ ، وأمّا الثاني فليس متضمّناً لوجوب الردّ ولا لضمان المثل أو القيمة ، وإنَّما تلك أحكامٌ عقلائيّةٌ ، و « على اليد » تقتصر على إثبات العهدة إلى زمان الردّ ، فلا حزازة فيه . ثمَّ إنَّه يمكن أن يستدلّ على وجوب الردّ برواياتٍ كثيرةٍ متفرّقةٍ في أبواب الفقه ، كما في باب الجهاد « 1 » والتجارة « 2 » والوديعة « 3 » والغصب « 4 » وغيرها « 5 » . هل وجوب الردّ مطلقٌ أو مقيّدٌ ؟ وبعد إثبات وجوب ردّ المقبوض بالعقد الفاسد وإثبات فوريّة الردّ ، يقع الكلام في أنَّ هذا الوجوب هل هو مطلقٌ أو فيه تقييدٌ ؟ بمعنى : أنَّه هل يوجد تفصيلٌ بين العقود في وجوب الردّ أو لا ؟ في المقام وجوهٌ بل أقوالٌ : القول الأوّل : تفصيل السيّد اليزدي بين علم الدافع وجهله فصَّل السيّد اليزدي قدس سره بين صورتي علم الدافع وجهله : فإن كان عالماً

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 98 : 15 ، ح 2 و 3 ، باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين وأموالهم . ( 2 ) وسائل الشيعة 199 : 17 ، ح 1 ، باب وجوب رد المظالم إلى أهلها . ( 3 ) وسائل الشيعة 72 : 19 ، ح 3 ، باب وجوب أداء الأمانة إلى البر والفاجر . ( 4 ) وسائل الشيعة 385 : 25 ، ح 1 ، باب تحريم الغصب ووجوب رد المغصوب إلى مالكه . ( 5 ) وسائل الشيعة 459 : 25 ، ح 7 ، و 461 ، ح 1 ، كتاب اللقطة ، باب حكم التقاط الشاة والدابّة والبعير وما علم من المالك إباحته .