تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

129

كتاب البيع

حتّى يكون ضدّاً له ، وليست ضدّاً للإمساك ؛ لأنَّ مقولة تمكّن المالك من استيلائه على المال غير مقولة استيلاء المشتري عليه . . . إلى أن يقول قدس سره : وحيث إنَّ التخلية بهذا المعنى مقدّمةٌ للردّ لا ضدٌّ له ، فلا يعقل التخيير بين وجوبها ووجوبه ، بل تجب بوجوبه ، فالتخلية بالمعنى الذي لا مانع من وجوبه أجنبي عن وجوب الردّ ، وبالمعنى الآخر يتوقّف وجوبه على وجوب الردّ « 1 » . وخلاصة ما أفاده الشيخ الأصفهاني هو : أنَّ الإمساك والردّ مثلان لا ضدّان ؛ لأنَّ استيلاء المشتري واستيلاء المالك على ماله مصداقان لماهيّةٍ واحدةٍ ، وهما مثلان لا ضدّان ، فالإمساك والإيصال - لا بمعنى الردّ - من قبيل المثلين ، وإن لم تختلف النتيجة على تلك المباني ؛ لأنَّه كما أنَّ الضدّين يستحيل اجتماعهما فكذلك المثلان . نقد كلام المحقّق الأصفهاني قدس سره أقول : إنَّ ما ذكره المحقّق الأصفهاني غيرُ تامٍّ ؛ وذلك لأنَّ الردّ بمعنى الإيصال غير استيلاء المالك على ماله ، فالإيصال من المشتري ، والاستيلاء صفة المالك ، وهي متأخّرةٌ وجوداً عن إيصال المشتري المال إلى المالك . وإذا كانت متأخّرةً وجوداً عن الاستيلاء فلا يكونان من مقولةٍ واحدةٍ ، لو قلنا بأنَّ مثل هذه الأُمور من المقولات . وإذا لاحظنا أيضاً النسبة بينهما ، فلا نجدهما من قبيل المثلين قطعاً ، بل هما من الضدّين أو الشبيه بالضدّين . وأمّا قوله المتقدّم : ( وأمّا التخلية : فإن أُريد منها المعنى العدمي . . . إلى

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 344 : 1 - 345 ، الأمر الثاني : وجوب رد المقبوض إلى مالكه .