تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

124

كتاب البيع

التي حرّم الشارع فيها الإمساك ، فتبقى هذه الموارد تحت دليل « اليد » ؛ لأنَّ لها إطلاقاً يشمل تمام العقود الصحيح منها والفاسد إلّا ما خرج منها بأدلّة الاستئمان ، وهي منصرفةٌ عن المقام . وأمّا إذا قلنا بأنَّ دليل « اليد » لا إطلاق له ، وإنَّما هو منصرفٌ عن الشيء الذي سلَّمه المالك باختياره بلا إلزامٍ شرعي أو عقلائي ، ففي مثله يكون دليل اليد قاصراً عن شموله ، فلا ضمان ، ولا يُنقض به على القاعدة . نعم ، في باب العارية ونظائرها كلامٌ آخر حاصله : أنَّ ( على اليد ) منصرفةٌ عن الموارد التي يسلّم فيها المالك المال عن رغبةٍ واختيارٍ ، كما تقدَّم ، ولكن في مثل الإلزام العرفي أو الإلزام العقلائي الناشئ في بعض المجتمعات التي ترى الإلزامات العرفيّة ملزمةً في نظرهم ، لو سلَّم الإنسان المال لم تكن قاعدة « على اليد » منصرفةً عنه ، وإنَّما هي منصرفةٌ عن المورد الذي يسلّم فيه المال عن رغبةٍ واختيارٍ ، وهاهنا إلزامٌ وإن كان عرفيّاً وفي محيطه ومجتمعه الخاصّ . وعليه ففي مثل عارية الصيد وغيره لا بدَّ أن نفرّق بين الموضع الذي يقول بهذا النحو من الإلزام وبين غيره ، فنقول بالضمان على الأوّل دون الثاني . وعلى ما تقدَّم فإن تمَّ الضمان ، كان نقضاً على القاعدة ، وإلّا فلا . مع أنَّه يمكن اعتبار هذا النقض استثناءً من القاعدة لا نقضاً عليها ، كما في استثناء بيع الخمور والآت اللهو من عموم حلّيّة البيع ، ومعه فلا مانع من الضمان تخصيصاً لقاعدة اليد .