تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
122
كتاب البيع
وزاد العلّامة بأنَّه لو ردَّه إلى صاحبه سقط الضمان . قال في التذكرة : لا يحلّ للمحرم استعارة الصيد من المحرم ولا من المحل ؛ لأنَّه يحرم عليه إمساكه ، فلو استعاره يجب عليه إرساله ، وضمن للمالك قيمته . ولو تلف في يده ضمنه أيضاً بالقيمة لصاحبه المحلّ ، وبالجزاء لله تعالى ، بل يضمنه بمجرّد إمساكه وإن لم يشترط صاحبه الضمان عليه . فلو دفعه إلى صاحبه برئ منه ، وضمن لله تعالى « 1 » . وفي القواعد : فليس للمحرم استعارة الصيد من محرمٍ ولا محلٍّ ، فإن أمسكه ضمنه للمحلّ وإن لم يشترط عليه « 2 » . وعباراتهم ظاهرةٌ في بقاء ملك المعير ، فلو حصل في يد المحرم جعلوه مندرجاً تحت قاعدة « اليد » . وقد يُقال : إنَّ الأمر دائرٌ بين التخصيص والتخصّص ، وإذا دار الأمر بينهما لزم التمسّك بأصالة العموم أو الإطلاق . وتوضيح ذلك : أنَّه يجب على المستعير إرسال الصيد المستعار ، وهذا تصرّفٌ في مال الغير ، مع أنَّ عموم « لا يحلّ مال أمرئٍ مسلمٍ إلّا بطيب نفسه » يمنعه من التصرّف ، فجواز التصرّف والإرسال مع بقاء الملكيّة تخصيصٌ لدليل حرمة التصرّف في مال الغير ، وأصالة الإطلاق كاشفةٌ عن خروجه عن ملكه « 3 » .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 209 : 2 ( ط . ق ) ، في أركان العارية . ( 2 ) قواعد الأحكام 193 : 2 ، الفصل الأوّل في أركان العارية ، الركن الخامس . ( 3 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 336 : 1 ، ما أشكل به على عكس القاعدة .