تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
11
كتاب البيع
إرجاع المال إلى صاحبه ليس ضماناً أيضاً ، ولا جبراناً لخسارةٍ . وبناءً على هذا لا يمكن تصحيح هذا الوجه الذي ذكره الشيخ في تصوير الجامع ، والذي على أساسه فرض أنَّه لا تفكيك بين الجملتين ، وفرض أنَّ كلاهما بمعنى الضمان والدرك ؛ وذلك لأنَّ الضمان بالفاسد ليس دركاً ، وإنَّما هو إرجاعٌ للمال إلى صاحبه . القول الثاني : أنَّ الضمان والدرك في الصحيح والفاسد كليهما يكون بالمثل أو القيمة الواقعيّة ؛ لأنَّ الضمان والدرك الجعلي الذي يقول به الشيخ - وهو المسمّى في الصحيح - إنَّما هو لما قبل القبض ، وهذا خارجٌ عن القاعدة ؛ لأنَّ القاعدة أُسّست لما بعد القبض ؛ لتبيّن لنا موارد ضمان اليد المتحقّق بالقبض فيما إذا كان مال الغير عندي . وأمّا الضمان فإنَّه ينتقل بالقبض ، ومعنى انتقاله أنَّ المسمّى يصير بعد القبض هو المثل أو القيمة « 1 » . مناقشة القول الثاني ويُلاحظ عليه : أنَّ هذه القاعدة قد ذكرت لبيان نكتةٍ ، وهي لو جاء شخصٌ واشترى شيئاً بعقدٍ صحيحٍ ، وسلَّم الثمن وبقي المثمن ، ثمَّ انفسخ العقد : إمّا بفسخٍ أو انفساخٍ ، فهنا يكون الضمان بالمثل الواقعي . وعلى هذا القول يكون معنى القاعدة هو ( كلُّ فسخِ عقدٍ متحقّقٍ بالقبضِ والتلفِ يُضْمَنُ بصحيحه ) ، إذن فالمراد من العقد هو فسخ العقد ، بعد تحويل المثمن وتلف الثمن .
--> ( 1 ) أُنظر : منية الطالب 266 : 1 ، في بيان معنى الضمان في القاعدة . وذكره قبله السيّد بحر العلوم في بُلغة الفقيه 75 : 1 - 76 ، معنى الضمان في القاعدة .