تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

105

كتاب البيع

المورد الأوّل : النقض بالإجارة ؛ فإنَّ الإجارة الصحيحة لا توجب الضمان في العين المستأجرة بلا إشكالٍ ، فإذا تلفت لم تكن بعهدة المستأجر ، وأمّا فاسدها فقد قال جمعٌ من الأعلام بضمانها ، وقال قومٌ بخلاف ذلك « 1 » ، فيظهر من ذلك أنَّ القول بعدم الضمان في الفاسد غير مخالفٍ للشهرة . وقبل الشروع في هذا البحث لا بدَّ من تقديم أُمورٍ يتّضح بها المقصود . الأمرالأوّل : في بيان ماهيّة الإجارة وفي ذلك عدّة احتمالاتٍ : الاحتمال الأوّل : أنَّ الإجارة عبارةٌ عن نقل المنافع ، في مقابل تمليك العين ، وليس هنا أيّ إضافةٍ بين المستأجر والعين المستأجرة ، بل الإضافة بين

--> ( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 193 : 3 ، الكلام في عكس القاعدة ، وفيه أنَّ الضمان هو صريح الرياض ، وهو ظاهر كلمات الأصحاب على ما نسبه إليهم المحقّق الأردبيلي ، ويظهر من المحقّق الثاني خلاف ذلك ؛ حيث نسب إليهم القول بعدم الضمان ، وفي تقريرات بحث الميرزا للآملي نسبة القول بالضمان إلى المشهور ، حكاه الرياض عن المحقّق الأردبيلي ، وحكي عن المحقّق الثاني نسبة عدم الضمان إليهم . ( أُنظر : جامع المقاصد 216 : 6 ، كتاب الإجارة ، في استيفاء منفعة الإجارة الفاسدة ، مجمع الفائدة والبرهان 49 : 10 - 50 ، كلّ موضع يبطل فيه العقد تثبت فيه أجرة المثل ، رياض المسائل 212 : 9 - 213 ، ضمان العين المستأجرة في الإجارة الفاسدة ، المكاسب والبيع 311 : 1 ، ضمان العين المستأجرة ) .