السيد محمد الصدر
39
الفتاوى الخطية
بسم الله الرحمن الرحيم سماحة آية الله العظمى زعيم الحوزة العلمية السيد محمد الصدر دام ظله الشريف إني من مقلديكم وبعد التأكد واليقين الذي تبين لدي أنكم الأعلم أخذ ينتابني القلق من صحة التقليد ليس من جانب الأعلمية بل العدالة وحسن الخلُق والتعامل مع المؤمنين فبعد أن سألتكم بخصوص المدرسة وأجبتني إن مدرسة الصدر هي أساساً وقف فهل لديكم دليل على ذلك . لأني ذهبت إلى السيد الحكيم وقال إنها من وصايا جدنا الحكيم لأولاده وإن أرضية المدرسة من ملكنا ولدينا الوصية التي كتبها السيد الحكيم إلى أولاده وهي خير دليل فقال لي السيد الحكيم إن المدرسة غصب غصب غصب فقلت له هل مسؤول أمام الله يوم القيامة ؟ أجابني نعم . سيادتكم أعزكم الله . مع العلم أنه قال لي أي فتوى تُجيز التصرف بالوقف . بسمه تعالى : جوابي على ذلك صار من أول الأمر . لأني أعلم بوجود الوقفية من قِبَل المرجع السيد الحكيم ورأيتها بنفسي إلا أنني أقول إنها ليست بحجة لأنه ليس له حق إجراء صيغة الوقف شرعاً لأنه ليس هو المالك ولا هو الولي العام بولاية الفقيه . أما إنه ليس هو المالك فلأنه لم يبن المدرسة من أمواله الشخصية وإنما هي أموال مدفوعة من باكستان ولذا تُسمى المدرسة الباكستانية ولم يهبوها له شخصياً وإنما دفعوها له كي يبني بها المدرسة . والمالك الباكستاني لم يجر صيغة الوقف قطعاً . ولا وكله بذلك وكالة خاصة . كما ليس للسيد محسن الحكيم ولاية عامة بذلك لعدة أمور : - 1 - إن الولاية في رأيي للأعلم وهو لم يكن أعلم بل كان اثنان أو أكثر أعلم منه في زمانه 2 - إنه هو نفسه لم يكن يفتي بالولاية العامة حتى لو كان أعلم ، وأما أرض المدرسة فأنا أقول إن الأرض التي ليست مُحياة لا تكون ملكاً . وإحياؤها صار بأموال الباكستانية لا بأموال آل الحكيم لتكون ملكهم فحكم هذه الأرض بعد إحيائها الحالي حكم البناء نفسه ، فلا يكون وقفاً . وإنما هو إباحة وتسبيل في سبيل الله من قبل الباكستانيين للصرف على الحوزة العلمية واستعمالها ومن المعلوم إننا نعمل بذلك أيضاً ولا يدخل في ملكنا دينار ولا درهم . ثم إنا لو أرجعناها إلى آل الحكيم : أولًا : إنهم يأخذ ونها ويسبوننا لأننا كنا غاصبين ولا يعتبرون ذلك محمدة إطلاقاً . ثانياً : سوف يربون فيها ( جيش ) يعني عدد كبير من الطلاب كل همهم البعد عني وانتقادي ومقاطعتي . ولذا قلت أنا في الكتابات السابقة إنني لو دفعت لهم المدرسة تحصل مفسدة في الحوزة . فإن انتقادي وإن لم يكن مهماً لشخصه ولكنه . مهم للحوزة أعني رؤية ضرر كبير بلا شك للدرس .