السيد محمد الصدر
79
فقه الموضوعات الحديثة
( 247 ) إذا طارت الطائرة بسرعة مساوية لسرعة دوران الأرض واتجاهها ، فإنها ستبقى ثابتة على بلد معين . فيشملها حكم ذلك البلد ، من حيث الأوقات والقصر والتمام وغير ذلك . ( 248 ) إذا طارت الطائرة مساوية لسرعة الأرض ومخالفة لاتجاهها ، فإنها ستبقى في نفس الوقت من الليل أو النهار ، فلو طارت عند الزوال بقي الزوال وان طارت عند الطلوع بقي الطلوع ولو طارت أياماً . ومثل هذا السفر غير جائز ما عدا ما استثنى كما سبق ، ولو فعله جوازاً أو عصياناً ، فالظاهر سقوط الصلاة عنه أداءاً ، ووجوبها عليه قضاءاً . وان كان الأحوط أداؤها أيضاً حسبت وقت خط العرض الذي يسير عليه . ( 249 ) المهم في حصول الوقت في الطائرة هو الطلوع والغروب وغيره ، في البلد التي هي فوقه ، وليس فيها شخصياً ولو غربت الشمس في البلد وجبت الصلاة وان كان في الطائرة يرى الشمس ، وكذلك سائر الأوقات . ( 250 ) لو سافر في طائرة أسرع من دوران الأرض بعكس اتجاهها . فسيحصل عليه الشروق والغروب ، على عكس ما يحصل لأهل الأرض . فتشرق عليه الشمس من مغرب الأرض ، غير أن هذا الوقت الشكلي لا اعتبار له شرعاً ، بل يكون حكمه كالذي لا يمر عليه أي وقت في الطائرة كما ذكرنا قبل مسألتين . ( 251 ) لو سافر في طائرة أسرع من دوران الأرض باتجاهها ، فسيحصل الأوقات بسرعة أكثر من الأرض لكن بنفس ترتيبها الأرضي ، إلا أن هذا لا اثر له كما قلنا ، بل المتبع ما قلناه . ( 252 ) لو صلى وخرج في طائرة ووصل إلى بلد قبل وقت نفس الصلاة ، كما لو صلى الظهر ، ثم وصل إلى بلد قبل الظهر ، وزالت عليه الشمس هناك ، فالأحوط وجوب نفس الصلاة عليه . ولو تكرر ذلك تكرر الاحتياط .