السيد محمد الصدر
69
فقه الموضوعات الحديثة
( 222 ) إذا لم يمكن اتجاه المصلي عندئذ إلى القبلة ، وجب الاقتراب منها ان أمكن على الأحوط ، بحيث لا يكون بين اتجاهه والقبلة ، مثل ما بين اليمين واليسار ، وهي مقدار 90 o لكل طرف . فإذا لم يمكن حتى ذلك لم يجب الاستقبال ، وإذا لم يجب حرمت الحركة الزائدة نحوها ، وكانت مبطلة للصلاة . ( 223 ) تختلف الصلاة في القمر الصناعي عن غيره من وسائط النقل السابقة ، لمدى بعده عن الأرض ، فان كانت نسبته إلى الكعبة معلومة ، وجب استقبالها ، وإن لم تكن نسبته معلومة ، كما في بعض الصور ، كما لو كان القمر الصناعي فوق الكعبة أو قريباً منها ، أو كان في الجانب الآخر من الأرض ، أو كان راكبه يجهل محل وجوده ، ففي مثل ذلك يكون المصلي مخيراً في الاتجاه إلى أي جهة ، ما لم تكن بعض الجهات مظنوناً فالأحوط العمل عليه . ( 224 ) القبلة في خارج الأرض ، حيث تكون الأرض ممكنة الرؤية أو يمكن تعيين اتجاهها أو محل حصولها ، فالقبلة هي الأرض نفسها ، سواء كان الفرد في مركبة فضائية أو كوكب أو نجم أو على القمر الاعتيادي أو على قمر بعض الكواكب أو في مركبات تدور حول بعض الأجرام ، إلى غير ذلك . ( 225 ) إذا كان الفرد في ( منطقة كونية ) كالتي عرفناها في المسألة السابقة ( وليس ابعد من ذلك ) ولم يمكن تعيين اتجاه الأرض ، وكانت الأرض غائبة أو آفلة لا يمكن رؤيتها من مكان المصلي ، فان حصل له ظن باتجاهها أو الاتجاه إليها ، وجب العمل عليه ، وان لم يحصل الظن ، كانت القبلة هي جرم الشمس مع إمكان الاتجاه إليه قطعاً أو ظناً ، وإلا كان مخيراً في الاتجاه حيث شاء . ( 226 ) إذا كان المصلي ، خارج المجموعة الشمسية ، فان أمكن الاتجاه إلى الأرض وجب ، وإلا كانت القبلة هي الشمس ، مع إمكان الاتجاه إليها ، أو تعيين محل تواجدها ، فإن لم يمكن ذلك ، وأمكن الاتجاه إلى الحيز العام للمجموعة الشمسية ، وجب . وإن لم يمكن ذلك ، وكان الاتجاه إلى الحيز