السيد محمد الصدر

57

فقه الموضوعات الحديثة

مبحث : علم البيئة ( 169 ) من المطهرات زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان وجسم الحيوان الصامت ظاهره وباطنه . فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة بمجرد زوال عينها ورطوبتها . وكذا بدن الدابة المجروحة وفم الهرة الملوثة بالدم أو الميتة ، وكذلك يطهر ولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة . وكذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً أو شربه ولو عصياناً أو حصل دم في فمه من أسنانه ونحو ذلك ، بمجرد زوال عين النجاسة . وكذا بطن عينه عند الاكتحال بالنجس أو المتنجس . ( 170 ) في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان وجسد الحيوان إشكال ، بل منع ، وكذلك المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن . سواء أكانا متكونين في الباطن كالذي يلاقي البول في الباطن . أو كان النجس مكوناً في الباطن ، والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة ، فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة في الأمعاء . أو كان النجس في الخارج والطاهر في الباطن ، كالماء أو الطعام النجس الذي يتناوله الإنسان فإنه لا ينجس الباطن ، بل الحكم بنجاسة الدم والبول والغائط قبل خروجها محل إشكال ، بل منع . وكذلك إذا كانا معاً متكونين في الخارج وتلاقيا في الداخل ، كما إذا ابتلع شيئاً طاهراً وشرب عليه ماء نجساً ، فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه غير ملوث بالنجاسة ولا بذلك الماء المتنجس حكم عليه بالطهارة ، ولا يجري الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم ، فلابد من تطهير الملاقي ، بل