السيد محمد الصدر
36
فقه الموضوعات الحديثة
العمليات الجراحية . ( 59 ) يتضح من ذلك ان المريض إذا كان مطلوباً لعملية جراحية ذات بنج كامل ، فان كانت مستعجلة فعلها ، وأفطر وعليه القضاء فقط . وإن لم تكن مستعجلة وجب تأخيرها إلى الليل أو بعد إنجاز أيام الصوم . وذلك ، في فرض عدم ظنه الضرر من الصوم . ( 60 ) إذا كان مطلوباً من المريض عملية جراحية ذات بنج موضعي وهو صائم ، كان له إنجازها خلال نهار صومه فيما إذا قلنا - كما هو الصحيح - ان تزريق البنج بالإبرة غير مفطر ، وان كان الاحتياط الاستحبابي بخلافه . ( 61 ) لا يجب على المريض الذي لا يجوز له الصوم ان يستعمل الدواء لإزالة مرضه . نعم ، هو جائز بل هو مستحب ، بل هو الأحوط استحباباً ، وإذا زال مرضه وجب صومه . ( 62 ) لا يجوز إضرار النفس أو تمريضها ، ولكن ذلك ليس بحرام من جهة ترك الصوم . بل من جهة أخرى . فلو كان له غرض عقلائي بذلك يرفع تلك الحرمة ، لم يكن إفطاره مانعاً عن تلك الجهة ، سواء كان الضرر ناتجاً من دواء أو برد أو حر أو أي سبب آخر . ( 63 ) إذا استعملت المرأة المستحاضة دواء لتقليل الدم ، فتحولت استحاضتها من الكثيرة إلى متوسطة أو نحو ذلك ، عملت على تكليف الحالة المتجددة . وكذلك لو استعملت دواء لزيادته . ( 64 ) إذا استعملت الحائض دواء لقطع الدم عملت بمقتضى حالها الجديد . ولا يجب عليها قطعه . وإذا استعملت الطاهر دواء لإنزال الدم عملت بمقتضى حالها الجديد ، ولا يحرم عليها ذلك من جهة الصوم . ومثلها المرأة المقرب التي تعمل على حصول ولادتها وقرب نفاسها .