السيد محمد الصدر

194

فقه الموضوعات الحديثة

مبحث : السياسة النقدية ( 712 ) لا يجري حكم الصرف فقهياً على الأوراق النقدية كالدينار العراقي والنوط الهندي والتومان الإيراني والباون الإسترليني والدولار الأمريكي وغيرها ، ومضاعفاتها من الأوراق النقدية ، وكذا كل عملة لم تصنع من الذهب ولا الفضة ، ورقاً كالنقد أو غيره ، فيصبح بيعها بعضها ببعض ، وإن لم يتحقق التقابض قبل الافتراق ، كما أنه لا زكاة فيها . ( 713 ) البورصة : هي سوق تبادل العملات ، وتستعمل غالباً لتبديل عملات الدول بعضها ببعض كتبديل المارك الألماني بالدولار الأمريكي . بقيمة اليوم أو الساعة التي تم التبديل فيها . ويتدخل في تحديد هذه القيمة أمور كثيرة معروفة لسماسرة المال في العالم لا حاجة إلى الدخول في تفاصيلها . وفي الأغلب يكون التبديل ( رقمياً ) بالتسجيل في ورقة لا بالتسليم النقدي ثم يتحول الأمر إلى المصرف ليدفع به صكاً . ومن هنا نعرف الفرق بين البورصة والمصرف ، فالبورصة هي لتبديل العملة فقط وليس للتسليم ، وإنما يتم التسليم في المصارف التي يكون للعاملين فيها إيداع أو حساب جار . وأما من الناحية الفقهية ، فالتبديل لا يفرق فيه بين ان يكون رقمياً أو نقدياً ، لأنه راجع في الحقيقة إلى تبديل الماليتين وهو حاصل في كلتا الصورتين ، فإذا كان البيع جامعاً للشرائط الشرعية كان صحيحاً ونافذاً ، وإلا كان باطلًا .