السيد محمد الصدر

184

فقه الموضوعات الحديثة

سابعاً : قسط التأمين : وهو المال الذي يدفعه المؤمن ( بصيغة اسم الفاعل ) إلى الشركة ، ويكون عادة على شكل أقساط شهرية تستوفيها الشركة تدريجاً . فإن حدث شيء غرمت الشركة بإزائه المقدار المتفق عليه . وإن لم يحدث شيء كانت الأقساط ملكاً للشركة . ثامناً : مدة العقد : تحدد فيه تاريخ العقد ، ابتداء العقد وانتهائه . وتدفع خلاله الأقساط ، ويتوقع خلاله حدوث الحادث . تاسعاً : احتمالات الخطر . فكلما كان الاحتمال أرجح والخطر أهم كان المال الذي تأخذه الشركة أكثر ، وكلما قل الاحتمال قل المال . ويكون تعيين مقدار الاحتمال ، ومن ثم تعيين المال بقناعة الشركة وخبرائها . عاشراً : وثيقة التأمين أو ( البوليصة ) : وهي الورقة التي كتب عليها العقد بين الشركة والعميل . وهي تعتبر رصيداً ضخماً لصاحبها ، تبعاً لضخامة المبلغ المؤمن عليه . ولهذه الوثيقة أهميتها التجارية ، فان الدائن لا يجد الحرج في إقراض صاحب المال ، حيث يجد من الشركة خير معوض لديه لو مات الغريم ، وكذلك المستوردين والمصدرين وأضرابهم من حيث إن التلف في البضاعة يكون مؤمناً عليه . فهذه أهم النقاط التي توضح حقيقة التأمين . ولا يوجد في الفكرة الأساسية أمر آخر مهم ، سوى بعض العمليات الاعتيادية ( الروتينية ) التي تضمن بها الشركة صحة العقد وعدم خسارته . ( 709 ) الجهة الفقهية للتأمين : إذا استطعنا ان نعمم معنى التأمين إلى التعهد بجبران أي خسارة ، بغض النظر عن وقوع أي حادث ، من حيث إن الخسارة قد تقع بحادث وقد تقع بدونه كالتلف التدريجي أو هبوط الأسعار أو حصول زيادة في الاستعمال