السيد محمد الصدر
176
فقه الموضوعات الحديثة
وإذا اشترى الفرد عدة أوراق كان له عدة أسهم باصطلاحهم . وان كان الواقع ان جميع ما يملكه الفرد في الشركة هو سهم واحد قل أو كثر ، لأن مالكه فرد واحد . إلا أن الحساب عندهم قائم على ذلك تسهيلًا لحساب توزيع الأرباح على الأسهم عند وجودها . وشراء الأسهم يمكن ان يراد به أحد معنيين : المعنى الأول : ما أشرنا إليه من شراء السهم لأول مرة من الشركة كمشاركة في رأس مال الشركة أو المؤسسة التي أصدرته ، ومن الواضح ان الحالة السابقة على هذا الشراء ، هو ان الورقة لم يكن لها مشتر . ومن هنا لا قيمة لها من الناحية الاقتصادية ، فإنهما لا تقابل سهماً مالياً إلا بعد الشراء . المعنى الثاني : شراء السهم من صاحبه الذي كان مشاركاً في رأس مال الشركة من قبل شخص آخر . وهذا . وان كان من الناحية الظاهرية كأنه شراء الورقة أو السند ، إلا أنه في الحقيقة شراء المال الموجود ضمن رأس مال الشركة . وبهذا الشراء يكون المشارك في الشركة هو المشتري ، بدلًا من أن يكون هو البائع ، والمشتري هو الذي تصل إليه الأرباح دونه . ويختلف المعنيان في جهة مهمة ، مضافاً إلى ما سبق ، وهي ان الشركة لدى بيع الأسهم لأول مرة ، لا تستطيع ان تفرض قيمة أكثر مما هو مسجل في ورقة السهم نفسها ، كما انها لن ترضى بقيمة أقل بطبيعة الحال . بخلاف المعنى الثاني ، فان قيمة البيع تتحدد بحدود نجاح الشركة وفشلها ، فكلما كانت أكثر نجاحاً ، كان السهم الواحد منها أغلى ، حتى قد يباع السهم أو السند بأضعاف مضاعفة من قيمته الاسمية . والبائع للأسهم والسندات بالمعنى الأول قد يكون هو مصرف أو شركة تجارية أو مؤسسة مالية أو غير ذلك ، كما أن المصارف تقوم بشراء وبيع الأسهم لحساب الغير بالمعنى الثاني . وتقوم أيضاً بشراء وبيع وتحصيل وتأدية