السيد محمد الصدر
120
فقه الموضوعات الحديثة
بحرام ما لم يصل إلى الضرر المعتد به أو يلازم تفويت واجب كالصلاة أو الوقوع في حرام كالزنا . ( 441 ) بالنسبة إلى الرحلات الفضائية للدول المعاصرة ، فان المركبة وكل ما فيها هو من المال المجهول المالك ، يحتاج التصرف فيه إلى إذن الحاكم الشرعي ، حتى الطعام واللباس ما لم يكن ملكاً شخصياً ونحوه . ( 442 ) ان كان تحرك المركبة الفضائية من الأرض داخل وقت إحدى الصلوات ، ولم يكن الفرد متطهراً ، وجب عليه اخذ الماء معه للقيام بالتطهير ، كالوضوء في داخل المركبة . وليس كذلك مع تحركها في وقت لا تجب فيه صلاة ، ولكن يستحب عندئذ جلب الماء للوضوء والتراب للتيمم إلى المركبة ، فإن لم يجلب ذلك ودخل الوقت وهو غير متطهر ، كان فاقداً للطهورين ، فيصلي بدون وضوء ولا تيمم ولا تسقط الصلاة بحال . ( 443 ) قد يكون حال الفرد في داخل المركبة لا يساعد على الوضوء والتيمم . اما لعدم إمكانه نزع البدلة الفضائية أو لعدم إمكان جمع القطرات المتساقطة مع فقدان الجاذبية وإذا بقيت في الجو أدت إلى الضرر ، أو لقلة الماء المجلوب بحيث يحتاج إلى شربه أو لغير ذلك من الموانع ، وعندئذ يسقط التكليف بالوضوء فيتيمم مع إمكانه ، وإلا كان فاقد الطهورين . ( 444 ) في التيمم يجب الضرب ، ولو خفيفاً على التراب ونحوه ، مع توفر الجاذبية ، وأما مع عدمها فالأقوى سقوط هذا الشرط لتعذره ، كما أن الظاهر سقوط شرطية الضرب أو وضع اليد بالاتجاه الأسفل . فلو وضعها إلى الأمام أو إلى الأعلى جاز ، بل هذا ممكن شرعاً على الأرض أيضاً ، وان كان احتماله بعيداً . ( 445 ) الأحوط وجوباً عدم الذهاب اختياراً إلى أي مكان أو كوكب تتعذر فيه بعض الشرائط الاعتيادية للصلاة كالطهارة والقبلة والوقت . نعم ، لو لم يكن