السيد محمد الصدر
7
منهج الصالحين
الفصل الأول : عقد النكاح النكاح في اللغة هو الجماع وفي الاصطلاح الزوجية أو التزويج . ومن هنا قيل : عقد النكاح ، يعني العقد المنتج للزوجية بشكل مشروع في الدين . غير أن سبب الحلية لا ينحصر بالعقد ، بل ينقسم إلى قسمين رئيسيين ، وكل منهما ينقسم إلى بعض الأقسام كما سنرى . ومن هنا تكون الأسباب للتحليل بين الجنسين عديدة . وإذا لم تحصل هذه الأسباب فإن كان الفرد معتقداً بالحلية على خلاف الواقع . فهو ما يسمى ( بوطء الشبهة ) ولا حرمة فيه شرعاً كما أن الأولاد الحاصلين منه أولاد شرعيين . وإن كان الفرد معتقداً بالحرمة أو شاكاً فيها ، فهو الزنا بعينه وهو من المحرمات الكبائر الرئيسية في الإسلام . والقسمين المشار إليهما كما يلي : القسم الأول : العقد . ويراد به إنشاء الزوجية بالإيجاب والقبول . ويمكن تقسيمه إلى قسمين : العقد الدائم وهو منتج للزوجية الدائمة والمستمرة والعقد المنقطع وهو المنتج للزوجية المؤقتة . وينقسم الثاني إلى قسمين من حيث أنه قد يشترط فيه عدم الدخول . وقد لا يشترط . القسم الثاني : ملك اليمين . يعني استحلال نكاح المرأة المملوكة بالشراء . ويمكن أن يتفرع عليه عدة فروع . فإن الأمة المملوكة كما تحل على مالكها تحل أيضاً على من يزوجها عليه المالك وتحل لمن يحلّلها عليه المالك وتحل لمن يقفها عليه المالك ولمن يبيعها إليه المالك . ونحو ذلك .