السيد محمد الصدر
77
منهج الصالحين
الأحوط يعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهر إلى آخر . فإن كانت قبل غيابه في حيض انتظر إلى نهاية أقصى مدته وهو عشرة أيام من حين ابتدائه وإن لم تكن في حيض فالأحوط أن ينتظر شهراً أو أكثر . فإذا مضت المدة المذكورة فطلقها صح طلاقها وإن كانت حائضاً حال الطلاق . وبحكم الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أن يعرف أنها حائض أو طاهر ، كالمحبوس ، كما أن الغائب الذي يقدر على التعرف على حال زوجته كالحاضر ، على الأحوط استحباباً . ( مسألة 305 ) اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض . فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر من الدخول بها وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق . ( مسألة 306 ) هل المهم جهل الزوج الغائب بحصول الحيض بعد مرور المدة المذكورة ، أو يجوز له الطلاق بعدها ، وإن علم بحصوله . يعني بموافقة الطلاق للحيض . الظاهر الجواز ، وإن كان الأحوط خلافه . ( مسألة 307 ) هل ينفذ هذا الشرط الواجب على الزوج ووكيله ، في حق وليه الخاص أو العام ، الأحوط ذلك . فلو طلق الحاكم عن الممتنع الحاضر ، كان لابد من إحراز عدم الحيض على التفصيل السابق . ثالثاً : - من شروط المطلقة - : أن تكون طاهراً طهراً لم يجامعها فيه . فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح إلا إذا كانت صغيرة أو يائساً أو حاملًا بحيث يصدق عليها الحمل عرفاً . فإن كل واحدة من المذكورات يصح طلاقها وإن وقع في طهر قد جامعها فيه . ومثلها من غاب عنها زوجها وكان طلاقها بعد انقضاء المدة المحددة فيما سبق . فإنه يصح طلاقه وإن كان وقوعه في طهر قد جامعها فيه . كما لو تأخر عنها حيضها لمرض أو أصبحت مسترابة . ( مسألة 308 ) إذا أخبرت الزوجة أنها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله أو وليه ثم