السيد محمد الصدر
31
منهج الصالحين
( مسألة 101 ) إذا كان أخوان في بيت واحد مثلًا ولكل منهما زوجة أجنبية عن الآخر . وأرادوا أن تصبح كل منهما من محارم الآخر لكي يحل النظر إليها . يمكن لهما الاحتيال بأن يتزوج كل منهما بصبية دون السنتين وترضع زوجة كل منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا . فتصبح زوجة كل منهما أماً لزوجة الآخر . فتصبح من محارمه . ويحل نظره إليها ويبطل نكاح كلتا الصبيتين لصيرورة كل منهما بالرضاعة بنت أخي زوجها . ويلاحظ لزوم تقدم التزويج على الرضاع . وأن الحرمة بعده لا تحتاج إلى طلاق . إلا أن هذه الحرمة خاصة بما إذا أصبحت المرتضعة من المحارم بالرضاعة دون سواها . كما لو كان الرجلان من عشيرتين . فإنه يحل نظر أحدهما على زوجة الآخر ، ولكن لا تحرم الصغيرة بالرضاع بل يبقى نكاحها سارياً ما لم يحصل الطلاق . ( مسألة 102 ) إذا أرضعت امرأة ولد بنتها . وبعبارة أخرى : أرضعت الولد جدته لأمه . حرمت بنتها أم الولد على زوجها وبطل نكاحها ، سواء أرضعته بلبن أبي البنت ( الجد ) أو بلبن غيره . وذلك : لأن زوج البنت أب المرتضع وزوجته بنت للمرضعة جدة الولد . وقد مر أنه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً . وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت ولد البنت بطل نكاح البنت . وأما الجدة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتب عليه شيء . كما أنه لو كان رضاع الجدة من طرف الأم ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها لم يترتب عليه شيء . من حرمة نكاح المطلقة وأختها وكذا أخت المتوفاة . ( مسألة 103 ) لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة . ثم أرضعت جدتهما من طرف الأب أو الأم انفسخ نكاحهما . لأن المرتضع إن كان هو الذكر وقد أرضعته جدته من طرف الأب صار عماً لزوجته وإن أرضعته من طرف الأم صار خالًا لزوجته . وإن كان المرتضع هو الأنثى صارت عمة لزوجها على الأول